العودة   نادي الاهلي السعودي - شبكة الراقي الأهلاوية - جماهير النادي الاهلي السعودي > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة > مناسك الحج و مناسك العمرة
 

الملاحظات

مناسك الحج و مناسك العمرة أخي الحبيب : ليكن الحج بداية طريق الاستقامة ، لأن من حج فقد فتح صفحة بيضاء فـ حج بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } فتاوي الحج - يوميات الحاج - تعريف الحج - أخطاء شائعة في الحج والعمرة - نصائح للحجاج - مواقيت الحج - اداب الحج والعمرة - أخطاء في الحج - أخطاء في العمرة


صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري

مناسك الحج و مناسك العمرة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-17-15, 02:14 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
Smile صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري











قال تعالى :
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ
وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].

غدا توفى النفوس ما كسبت *** و يحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحســـنوا لأنفســـــــــهم *** وإن أساءوا فبئس مــا صنعوا

قدِّم لنفسك قبل موتك صالحاً *** واعمل فليس إلى الخلود سبيل



سابـق إلى الخيـر وبادر به *** فإنما خلفك مـا تعلـم
وقــدم الخير فــكل أمــرىء *** على الذي قدَّمه يقدُم










عشر ذي الحجة


عشر ذي الحجة أو العشر الأوائل من ذي الحجة هي أيام
مباركات لها فضل عظيم، وللعمل الصالح فيها من الثواب ما
ليس لغيرها من أيام السنة كلها حتى إنها تعادل الجهاد في
سبيل الله، وحتى قيل إن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام
العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان
أفضل من ليالي عشر ذي الحجة



العشر من ذي الحجة ومواسم الطاعات



إنّ مواسم الخير والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات
لا تزال تترى وتتوالى على هذه الأمة المرحومة في الحياة
وبعد الممات، فإنّها لا تخرج من موسم إلاّ وتستقبل موسماً
آخر، ولا تفرغ من عبادة إلاّ وتنتظرها أخرى.


وهكذا ما ودّع المسلمون رمضان حتى نفحتهم ستة شوال،
وما إن ينقضي ذو القعدة إلا ويُكرمون بعشرة ذي الحجة،
العشرة التي أخبر الصادق المصدوق عن فضلها قائلاً: «ما
من أيام العملُ الصالحُ فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، قالوا:
يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في
سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء».

فالعمل الصالح في عشرة ذي الحجة أحبُّ إلى الله عز وجل من
العمل في سائر أيام السنة من غير استثناء، وذلك فضل الله
يؤتيه من يشاء من الأنبياء والرسل والعلماء والصالحين،
والأيام والشهور والأمكنة، إذ لا يساويها عملٌ ولا الجهاد في
سبيل الله في غيرها، إلا رجلاً خرج مجاهداً بنفسه وماله ولم
يعد بشيء من ذلك البتة.



العشر من ذي الحجة .. مدرسة إيمانية

تحتاج النفس البشرية المؤمنة إلى استثارات إيقاظية قوية
كلما لفها الكسل عن الطاعة، وأقعدها الميل إلى المتاع.

وفي غمرة الزحام الدنيوي المتكاثر من الملهيات والمغفلات
والمكتسبات المادية المحضة، تتطلع نفس المؤمن إلى حالة
إيمانية ترفعها عن الأرض، وترفرف بها إلى عنان الأفق
الرباني الرحب.

وتمر على النفس أوقات وأيام تكون فيها أقرب ما تكون إلى
العودة إلى الله وبناء عهد جديد معه سبحانه، وتعد هذه العشر
من ذي الحجة أنسب ما يكون لتلك الأوبة وخلاص التوبة.

والمنهج الإسلامي التربوي جعل من استغلال تلك الأيام
وسيلة ناجعة لتربية إيمانية موجهة، ودفعة قلبية روحانية
صالحة، تغسل فيها القلوب العاصية من درنها، وتئوب فيها
النفوس المقصرة إلى بارئها، وتأوي الروح فيها إلى حياة
شفافة نقية لا تلوي على شيء غير الطاعة والإيمان.

رد مع اقتباس

  #2  
قديم 09-17-15, 02:17 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري

الأيام العشر .. جماع الخير



لقد جمعت تلك الأيام العشر الخير من أطرافه، فهي خير الأيام
وأعلاها مقامًا.

أقسم بها الله سبحانه في كتابه بقوله تعالى: {وَلَيَالٍ عَشْرٍ}
[الفجر: 2]، إذ يقول جمهور المفسرين: إن مقصودها عشر
ذي الحجة.

ورفع النبي صلى الله عليه وسلم شأن العمل الصالح فيها أيما
رفعة، حين قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله
من هذه الأيام -يعني أيام العشر-» (أخرجه البخاري عن ابن
عباس رضي الله عنه).

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «ما من عمل أزكى عند الله
عز وجل ولا أعظم أجرًا من خير يعمله في عشر الأضحى»
(رواه الدارمي عن ابن عباس وحسنه الألباني).

وأمر فيها صلى الله عليه وسلم بكثرة الذكر، إذ يقول صلى الله
عليه وسلم: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل
فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل
والتكبير والتحميد» (أخرجه أحمد عن ابن عمر).

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة،
فقد أخرج النسائي وأبو داود وصححه الألباني عن بعض
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: "كان النبي
صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء
وثلاثة أيام من كل شهر؛ أول اثنين من الشهر وخميسين".
قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "إنه مستحب
استحبابًا شديدًا".

وأمر بصيام يوم عرفة، فقد روى مسلم عن أبي قتادة أن
النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة، فقال:
«يكفر السنة الماضية والباقية»، وروى الطبراني عن ابن
عمر أنه قال: "كنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعدله بسنتين" (وصححه الألباني).

يقول الإمام ابن حجر في فتح الباري: "والذي يظهر أن
السبب في امتياز عشر ذي الحجة؛ لمكان اجتماع أمهات
العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى
ذلك في غيره".

وكان التابعي الجليل سعيد بن جبير "إذا دخلت العشر اجتهد
اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه"، وروي عنه أنه قال: "لا
تطفئوا سرجكم ليالي العشر"؛ يريد قراءة القرآن وصلاة الليل.

وقال ابن رجب الحنبلي: "لما كان الله سبحانه قد وضع في
نفوس عباده المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس
كل أحد قادرًا على مشاهدته كل عام، فرض على المستطيع
الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر مشتركًا بين
السائرين والقاعدين".

وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن عشر ذي الحجة والعشر
الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟

فأجاب: "أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من
رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي
عشر ذي الحجة".

وقال ابن القيم مقارنًا بين فضل تلك الأيام: (خير الأيام عند
الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر، كما في سنن أبي داود
عنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن أعظم الأيام عند الله يوم
النحر، ثم يوم القر». ويوم القرّ هو يوم الاستقرار في منى،
وهو اليوم الحادي عشر. وقيل: يوم عرفة أفضل منه؛ لأن
صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر
منه في يوم عرفة؛ ولأنه سبحانه وتعالى يدنو فيه من عباده،
ثم تباهي ملائكته بأهل الموقف).

لقد جمعت هذه العشر حقًّا الخير من أطرافه، فصارت بحق
جماعًا للخير، فما من عمل صالح إلا ويستحب فيها، وما من
أيام هذا العمل الصالح فيها خير منها.. فهي خير محض
للنفس الطاهرة النقية، وهي دورة روحية إيمانية تتبوأ من
العام مكان الصدارة من حيث خيرية الأيام.

بين الحج والثج

أما من وفقه الله لحج بيته فقد وفقه إلى خير ما يحب، وقد
اختاره ليغسله من ذنوبه ويرجعه -إن أخلص نيته وأحسن
حجه- كيوم ولدته أمه، ويسّر له أن يفتح سجلاًّ جديدًا أبيض
يبتدئ فيه عهدًا إيمانيًّا جديدًا.

فثياب الإحرام تخرجه من حيز رؤية المتاع وتضعه في حيز
رؤية الكفن، فلا زينة خداعة، ولا شهوة مغفلة، ولا صراعًا
أحمق على الدنيا الزائلة، فالكل في ثوب الإحرام سواء، تمامًا
كما هم في الثوب الأخير، والكل خائفون من الذنب راجون
الرحمة التي وسعت كل شيء.

وليعلن المؤمنون يوم الحج إعلانًا عالميًّا -في وقت تنزف
فيه الأمة وتسيل دماؤها- أن شعوب المسلمين في كل أنحاء
الأرض هم على قلب واحد، ومنهج واحد، وهدف واحد..
يعبدون ربًّا واحدًا، يرجون رحمته ويخافون عذابه، فليخسأ
عندئذ الشيطان وأولياؤه، وليعتزّ كل مسلم بدينه، ذاك الدين
الذي يعلو؛ إذ إنّ الله مولاه وأعداؤه لا مولى لهم..!!

وفي ذات الوقت الذي يثجّ فيه الحجيج دماء هديهم.. وينهر
المضحون دماء أضاحيهم يوم النحر، وتعلو في الآفاق
أصوات التكبير.. يقدم الشهداء الصالحون في كل ربوع
الأرض دماءهم ونفوسهم طيبة رخيصة لوجه الله ربهم،
فتبتسم شفاههم عند آخر أثر للروح، ويستقبلون الآخرة يثج
منهم الدم.. اللون لون الدم.. والريح ريح المسك.

كيف يستغل المربون أيام العشر ؟

تعد أيام العشر من ذي الحجة فرصة تربوية يستطيع كل مربٍّ
أن يستغلها في التوجيه إلى معالي الفضائل والأخلاق، كما
يستطيع أن يجعلها منطلقًا صحيحًا لتجديد نفسي سنوي
لمتربيه ومتعلميه على مستوى الإيمان والتوبة والعمل
الصالح، ونحن نقترح أن يكون ذلك من خلال بعض المحاور الأساسية:

أولاً: صناعة البيئة الإيمانية:

فالمنهج الإسلامي يساعد المربي في تلك الأيام على تهيئة
البيئة الإيمانية، وصناعة الجو الإيماني العام المؤثر على
الأفراد المراد توجيههم.

فالصيام والتكبير والذكر وعدم الأخذ من الشعر أو الأظفار -
للمضحين- وارتفاع أصوات التلبية من الحجيج في شتى
الأماكن تنقلها الإذاعات ووسائل الإعلام، وشراء الأضاحي
والاستعداد ليوم النحر... كل ذلك يساعد المربي على إكمال
الجو الإيماني المطلوب.

ودور المربي هنا هو استغلال ذلك بأعمال دعوية تكون ذلك
الجو الإيماني الصالح، فيدعو متربيه إلى لزوم المساجد
الأوقات قد تطول بعض الشيء وينتظرون من خلالها الصلاة
بعد الصلاة، ويتلون من خلالها القرآن، ويتحينون الفرصة
عند الإفطار في كل يوم للدعاء الصالح والمناجاة.

كما يمكن المشاركة في بعض الأعمال الجماعية التي تنشئ
روح التضحية والبذل كالاجتماع على صناعة طعام
للصائمين، ودعوة الفقراء لذلك الطعام الذي قد أعدوه
بأنفسهم وتعبوا في إعداده، وتعاونوا على الإنفاق عليه من
أموالهم الخاصة.

كما يمكنه أن يجتمع بهم فيتلو عليهم آيات وأحاديث تأمر
بالصدقة والبذل والعطاء وسير الصالحين في التصدق في
سبيل الله، ثم يأمرهم بالخروج للتصدق (كل على حدة)،
ويذكّرهم باستحضار النية الصالحة وإخفاء الصدقة.

كما يمكنه أن يذكرهم بحديث أبي بكر الصحيح يوم أن قام
بأربعة أعمال صالحات، هي: الصيام، واتباع الجنائز، وعيادة
المريض، والتصدق بصدقة، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم
قد قال عنه لمّا عرف ذلك منه: «ما اجتمعن في رجل في يوم
إلا غفر الله له». فيتشبهون بفعل أبي بكر -رضي الله عنه-
في جمع تلك الأعمال الصالحات الأربع في يوم... وغير ذلك.

ثانيًا: الدعوة إلى تغيير النفس والخلق والعادات من السلب
إلى الإيجاب:

تناسب هذه الأيام العشر أن يجدد المربي دعوته لمتربيه أن
يقوموا بعملية تغيرية لأنفسهم وأخلاقهم السيئة أو السلبية
وعاداتهم المرفوضة إلى نفوس نقية للخلق جميعًا، وأخلاق
تتشبه بأخلاق نبيهم صلى الله عليه وسلم، وعادات إيمانية
طيبة، خالعين أخلاق وعادات الجاهلية والنفعية وما يتعلق
بحب النفس والرغبة في العلو على الآخرين.

وينبغي أن يوجه المربي توجيهه نحو ذم خلق الكبر والعجب،
مذكرًا إياهم كيف أمر الشرع أن يستوي الناس في الحج في
ثيابهم وسلوكهم وكلامهم وأهدافهم، وأن يتركوا الدنيا والعلو
فيها، وكيف يستوون في الرغبة فيما عند الله يوم عرفة، فلا
فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح، كما يوجههم
نحو السيطرة على النفس وعلى شهواتها ورغباتها وترك
الترفه والتنعم ما استطاعوا إلى ذلك والاخشوشان؛ عملاً
بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «البذاذة من الإيمان»؛
وتشبهًا بالمحرمين الذين لا يجوز لهم الترفه بحال، ولا التنعم
بشيء من المتاع الممنوع منه المحرم، بل ضبط للنفس
ورباطة للجأش وبُعد عن شهوات الفرج والجنوح نحو
المعاصي {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ} [البقرة: 197].

ثالثًا: التوجيه نحو التعاون والاعتصام ووحدة الكلمة:

ففي العشر من ذي الحجة تبين معاني الاعتصام بحبل الله
تعالى وعدم التفرق، فالمسلمون جميعهم كل عام يرغبون في
حج بيت الله تعالى، والحجيج يمثلون أعظم الصور الواقعية
من التعاون والاعتصام بذات المنهج وذات الهدف في مشارق
الأرض ومغاربها، والذين لم يقدر الله لهم الحج لهذا العام
فهو يشارك الحجيج مشاعرهم القلبية، وترفرف روحه من
حولهم داعيًا ربه أن يلحقه بهم في قابل.

والمربي ها هنا يدعو متربيه لنبذ الخلاف والتفرق والسعي
للوحدة، وعدم استحقار العمل الصالح من أحد أيًّا كان،
ورؤية العاملين لله جميعهم على ثغور مستهدفة، فيدعو لهم،
ويرجو لهم النصرة، ولا يخذلهم ولا يسلمهم، بل يدعو لهم
وينصرهم بما استطاع، ويناصحهم فيما رآه خطأ منهم،
ويوجههم بالحسنى فيما خفي عنهم.

إنها أيام صالحات مباركات ينتظرها المؤمنون الصالحون؛
ليخلعوا ربقة الارتباط بالدنيا عنهم ويتحرروا من قيد الشهوة
وقيد الأماني البالية، ويسطروا سجلاًّ من نور، فلا مادية
تكسر حاجز الشفافية، ولا معصية تدنس الطاعة، بل ذكر
وخشوع وتوبة وبكاء، فيرون الكون كله حبورًا وشفافية،
ويمتزج النور بالسعادة، والأمل بمعنى الصدق، وتصبح
الجنة هي المطلب والإخلاص هو المرتجى، وحسن الظن بالله
هو كهف الأمنيات.

رد مع اقتباس

  #3  
قديم 09-17-15, 02:29 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري


فضل عشر ذي الحجة 1436
مطوية ,أفضل الأعمال المستحبة فى عشر ذي الحجة


إن الكثير من المفسرين والعلماء، أجمعوا على أن الليالى
العشر التى ذكرت فى سورة الفجر، هى العشر من ذى
الحجة، بدليل النص القرآنى: “والفجر، وليال عشر”.

وأضاف أن الأيام العشر من ذى الحجة ولياليها أيام شريفة
ومفضلة، يضاعف فيها العمل ويستحب فيها الاجتهاد فى
العبادة وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه.

وأكد أن “العمل الصالح فى هذه الأيام أفضل من العمل
الصالح فيما سواها من باقى أيام السنة، مستشهدا بحديث
ابن عباس رضى الله عنه الذي روى فيه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب
إلى الله من هذه الأيام” ( يعنى الأيام العشر الأوائل من ذى
الحجة) قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال:
“ولا الجهاد فى سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله
فلم يرجع من ذلك شىء”.

فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:

وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ
العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى ( وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ
عَشْرٍ ) . والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه
جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو
الصحيح.

2- أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره:

قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم
من بهيمة الأنعام) [الحج:28] وجمهور العلماء على أن
الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس.

3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها افضل
أيام الدنيا:

فعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(فضل أيام الدنيا أيام العشر ـ يعني عشر ذي الحجة ـ قيل: ولا
مثلهن في سبيل الله؟ قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل
عفر وجهه بالتراب( [ رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني]

4- أن فيها يوم عرفة :

ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم
العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم
عرفة لكفاها ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة
وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه في رسالة (الحج عرفة(0

5- أن فيها يوم النحر :

وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه
وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر)[رواه أبو
داود والنسائي وصححه الألباني].

6- اجتماع أمهات العبادة فيها :

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في
امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه،
وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره).

وتابع: أن “صيام يوم عرفة “سنة” مؤكدة فعلية عن النبى
صلى الله عليه وسلم، وفضله أنه يكفر عامين، عام ماضى
وعام مقبل.

وأوضح أنه يحرم بالاتفاق صيام يوم العاشر من ذى الحجة،
لأنه يوم عيد الأضحى وكذلك يوم عيد الفطر وأيام التشريق
الثلاثة.





http://www.3lmnews.com/wp-content/up.../09/282102.gif


انواع العمل في هذه العشر :

الأول :أداء الحج والعمرة ، وهو أفضل ما يعمل ، ويدل على
فضله عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( العمرة
إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا
الجنة ) وغيره من الأحاديث الصحيحة .

الثاني :صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها – وبالأخص يوم
عرفة – ولاشك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما
اصطفاه الله لنفسه ، كما في الحديث القدسي : ( الصوم لي
وأنا أجزي به ، انه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي )
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله
، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً )
متفق عليه . ( أي مسيرة سبعين عاماً ) ، وروى مسلم
رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله
والتي بعده ) .

الثالث : التكبير والذكر في هذه الأيام . لقوله تعالى :
( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) وقد فسرت بأنها أيام
العشر ، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن
عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه : ( فأكثروا
فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) وذكر البخاري رحمه
الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم انهما كانا
يخرجان إلى السوق في العشر ، فيكبرون ويكبر الناس
بتكبيرهم . وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة
الله عليهم انهم كانوا يقولون في أيام العشر : الله أكبر الله
أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ويستحب رفع الصوت
بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها ،
لقوله تعالى : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) ولا يجوز
التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة على التلفظ
بصوت واحد ، حيث لم ينقل ذلك عن السلف وانما السنة أن
يكبر كل واحد بمفرده ، وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلا أن
يكون جاهلاً فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم ، ويجوز الذكر
بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح ، وسائر
الأدعية المشروعة .

الرابع : التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، حتى
يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة ، فالمعاصي سبب البعد
والطرد ، والطاعات أسباب القرب والود ، وفي الحديث عن
أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه )
متفق عليه .

الخامس : كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة
والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ونحو ذلك فانها من الأعمال التي تضاعف في هذه
الأيام ، فالعمل فيها وان كان مفضولاً فأنه أفضل وأحب إلى
الله من العمل في غيرها وان كان فاضلاً حتى الجهاد الذي هو
من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده واهريق دمه .

السادس :يشرع في هذه الأيام التكبير المطلق في جميع
الوقت من ليل أو نهار إلى صلاة العيد ويشرع التكبير المقيد
وهو الذي يعد الصلوات المكتوبة التي تصلى في جماعة ،
ويبدأ لغير الحاج من فجر يوم عرفة ، وللحجاج من ظهر يوم
النحر ، ويستمر إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق .

السابع :تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق ، وهو
سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده
بذبح عظيم ، ( وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى
بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبّر ووضع
رجله على صفاحهما ) متفق عليه .

الثامن : روى مسلم رحمه الله وغيره عن أم سلمة رضي الله
عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي
الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره )
وفي رواية ( فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي )
ولعل ذلك تشبهاً بمن يسوق الهدي ، فقد قال الله تعالى :
( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وهذا النهي
ظاهره انه يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد
إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه ، ولا بأس بغسل الرأس
ودلكه ولو سقط منه شيء من الشعر .

التاسع :على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث
تصلى ، وحضور الخطبة والاستفادة . وعليه معرفة الحكمة
من شرعية هذا العيد ، وانه يوم شكر وعمل بر ، فلا يجعله
يوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية وتوسع في
المحرمات كالأغاني والملاهي والمسكرات ونحوها مما قد
يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .

العاشر :بعد ما مر بنا ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يستغل
هذه الأيام بطاعة الله وذكره وشكره والقيام بالواجبات
والابتعاد عن المنهيات واستغلال هذه المواسم والتعرض
لنفحات الله ليحوز على رضا مولاه والله الموفق والهادي إلى
سواء السبيل وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم




رد مع اقتباس

  #4  
قديم 09-17-15, 03:23 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري

العشر الاوئل من ذي الحجة فضلها ، خصائصها ،
الدروس التربوية المستفادة منها



نقدم لكم درس كامل عن فضل العشر الاوائل من ذي الحجة
ونقدم درس ديني للشيخ لدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد أستاذ
التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها ومدير مركز البحوث
التربوية بالكلية تابعونا

حيث تمتاز حياة الإنسان المسلم بأنها زاخرةٌ بالأعمال
الصالحة ، والعبادات المشروعة التي تجعل المسلم في عبادةٍ
مُستمرةٍ ، وتحوِّل حياته كلَّها إلى قولٍ حسنٍ ، وعملٍ صالحٍ ،
وسعيٍ دؤوبٍ إلى الله جل في عُلاه ، دونما كللٍ أو مللٍ أو فتورٍ
أو انقطاع . والمعنى أن حياة الإنسان المسلم يجب أن تكون
كلَّها عبادةٌ وطاعةٌ وعملٌ صالحٌ يُقربه من الله تعالى ، ويصِلُه
بخالقه العظيم جل في عُلاه في كل جزئيةٍ من جزئيات حياته ،
وفي كل شأنٍ من شؤونها .

من هنا فإن حياة الإنسان المسلم لا تكاد تنقطع من أداء نوعٍ من
أنواع العبادة التي تُمثل له منهج حياةٍ شاملٍ مُتكامل؛ فهو على
سبيل المثال مكلفٌ بخمس صلواتٍ تتوزع أوقاتها على ساعات
اليوم والليلة ، وصلاة الجمعة في الأسبوع مرةً واحدة ، وصيام
شهر رمضان المبارك في كل عام ، وما أن يفرغ من ذلك
حتى يُستحب له صيام ستةِ أيامٍ من شهر شوال ، وهناك صيام
يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع ، وصيام ثلاثة أيامٍ من
كل شهر ، ثم تأتي الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة
فيكون للعمل الصالح فيها قبولٌ عظيمٌ عند الله تعالى .

وليس هذا فحسب ؛ فهناك عبادة الحج وأداء المناسك ، وأداء
العُمرة ، وصيام يوم عرفة لغير الحاج ، ثم صيام يوم
عاشوراء ويومٍ قبله أو بعده ، إضافةً إلى إخراج الزكاة على
من وجبت عليه ، والحثُّ على الصدقة والإحسان ، والإكثار
من التطوع في العبادات ، والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر بالقول أو العمل أو النية ، إلى غير ذلك من أنواع
العبادات والطاعات والقُربات القولية والفعلية التي تجعل من
حياة المسلم حياةً طيبةً ، زاخرةً بالعبادات المستمرة ، ومُرتبطةً
بها بشكلٍ مُتجددٍ دائمٍ يؤكده قول الحق سبحانه : } فَإِذَا فَرَغْتَ
فَانْصَبْ { ( سورة الشرح : الآية رقم 7 ) .

من هنا فإن في حياة المسلم مواسماً سنويةً يجب عليه أن
يحرص على اغتنامها والاستزادة فيها من الخير عن طريق
أداء بعض العبادات المشروعة ، والمحافظة على الأعمال
والأقوال الصالحة التي تُقربه من الله تعالى ، وتُعينه على
مواجهة ظروف الحياة بنفس طيبةٍ وعزيمةٍ صادقة .

وفيما يلي حديثٌ عن فضل أحد مواسم الخير المُتجدد في حياة
الإنسان المسلم ، والمُتمثل في الأيام العشرة الأولى من شهر
ذي الحجة وما لها من الفضل والخصائص ، وبيان أنواع
العبادات والطاعات المشروعة فيها؛ إضافةً إلى بعض
الدروس التربوية المستفادة منها .



* فضل الأيام العشر :


= أولاً / في القرآن الكريم :

وردت الإشارة إلى فضل هذه الأيام العشرة في بعض آيات
القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى : { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ *
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ }
( سورة الحج : الآيتان 27 -28 ) . حيث أورد ابن كثير في
تفسير هذه الآية قوله : ” عن ابن عباس رضي الله عنهما :
الأيام المعلومات أيام العشر ” ( ابن كثير ، 1413هـ ، ج 3 ، ص 239 ) .

كما جاء قول الحق تبارك وتعالى : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ }
( سورة الفجر : الآيتان 1 – 2 ) . وقد أورد الإمام الطبري في
تفسيره لهذه الآية قوله : ” وقوله : ” وَلَيَالٍ عَشْرٍ ” ، هي ليالي
عشر ذي الحجة ، لإجماع الحُجة من أهل التأويل عليه
” ( الطبري ، 1415هـ ، ج 7 ، ص 514 ) .

وأكد ذلك ابن كثير في تفسيره لهذه الآية بقوله : ” والليالي
العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباسٍ وابن
الزبير ومُجاهد وغير واحدٍ من السلف والخلف ” ( ابن كثير ،
1414هـ ، ج 4 ، ص 535 ) .

وهنا يُمكن القول : إن فضل الأيام العشر من شهر ذي الحجة
قد جاء صريحاً في القرآن الكريم الذي سماها بالأيام
المعلومات لعظيم فضلها وشريف منزلتها.



= ثانياً / في السنة النبوية :

ورد ذكر الأيام العشر من ذي الحجة في بعض أحاديث
الرسول صلى الله عليه وسلم التي منها :

الحديث الأول : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال :
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من أيامٍ العمل
الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) .
قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا
الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من
ذلك بشيء ” ( أبو داود ، الحديث رقم 2438 ، ص 370 ) .

الحديث الثاني : عن جابرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال :” إن العشرَ عشرُ الأضحى ، والوترُ يوم
عرفة ، والشفع يوم النحر “( رواه أحمد ، ج 3 ، الحديث رقم
14551 ، ص 327 ).

الحديث الثالث : عن جابر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من أيامٍ أفضل عند الله من أيامَ
عشر ذي الحجة “. قال : فقال رجلٌ : يا رسول الله هن أفضل
أم عِدتهن جهاداً في سبيل الله ؟ قال : ” هن أفضل من عدتهن
جهاداً في سبيل الله ” ( ابن حبان ، ج 9 ، الحديث رقم 3853
، ص 164 ) .

الحديث الرابع : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” ما من عملٍ أزكى عند
الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى . قيل :
ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ . قال : ” ولا الجهادُ في سبيل الله إلا
رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء . قال وكان
سعيد بن جُبيرٍ إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما
يكاد يُقدرُ عليه ” ( رواه الدارمي ، ج 2 ، الحديث رقم 1774
، ص 41 ).

الحديث الخامس : عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : ” أفضل أيام الدنيا أيام العشر يعني عشر
ذي الحجة “. قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ . قال ” ولا
مثلهن في سبيل الله إلا من عفّر وجهه في التُراب ” (رواه
الهيثمي ، ج 4 ، ص 17 ).

وهنا يمكن القول : إن مجموع هذه الأحاديث يُبيِّن أن المُراد
بالأيام العشر تلك الأيام العشرة الأُولى من شهر ذي الحجة المُبارك .



* خصائص الأيام العشر :

للأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة خصائص كثيرة ،
نذكرُ منها ما يلي :

(1) أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه الكريم فقال عز
وجل : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 -
2 ). ولاشك أن قسمُ الله تعالى بها يُنبئُ عن شرفها وفضلها .

(2)أن الله تعالى سماها في كتابه ” الأيام المعلومات ” ،
وشَرَعَ فيها ذكرهُ على الخصوص فقال سبحانه : { وَيَذْكُرُوا
اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآية 28 ) ، وقد
جاء في بعض التفاسير أن الأيام المعلومات هي الأيام العشر
الأول من شهر ذي الحجة .

(3) أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام أحب إلى الله تعالى منها في غيرها؛

فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
” ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن
من التكبير والتهليل والتحميد ” ( رواه أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث رقم 6154 ).
(4) أن فيها ( يوم التروية ) ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة الذي تبدأ فيه أعمال الحج .

(5)أن فيها ( يوم عرفة ) ، وهو يومٌ عظيم يُعد من مفاخر الإسلام ، وله فضائل عظيمة ،
لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها ، ويوم العتق من النار ، ويوم المُباهاة فعن
أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-أنها قالت : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
” ما من يومٍ أكثر من أن يُعتق الله عز وجل فيع عبداً من النار ، من يوم عرفة ،
وإنه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ ”
( رواه مسلم ، الحديث رقم 3288 ، ص 568 ).

(6)أن فيها ( ليلة جَمع ) ، وهي ليلة المُزدلفة التي يبيت فيها الحُجاج ليلة العاشر
من شهر ذي الحجة بعد دفعهم من عرفة .

(7) أن فيها فريضة الحج الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام .

(8)أن فيها ( يوم النحر ) وهو يوم العاشر من ذي الحجة ، الذي يُعد أعظم أيام الدُنيا
كما روي عن عبد الله بن قُرْط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
” إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يومُ النحر ، ثم يوم القَرِّ ”
( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1765 ، ص 271 ) .

(9)أن الله تعالى جعلها ميقاتاً للتقرُب إليه سبحانه بذبح القرابين كسوق الهدي الخاص بالحاج ،
وكالأضاحي التي يشترك فيها الحاج مع غيره من المسلمين .

(10)أنها أفضل من الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ؛ لما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية
وقد سئل عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل ؟ فأجاب :
” أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان ، والليالي العشر الأواخر
من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة ” ( ابن تيمية ، ………………. ) .

(11)أن هذه الأيام المباركات تُعد مناسبةً سنويةً مُتكررة تجتمع فيها أُمهات العبادات كما أشار
إلى ذلك ابن حجر بقوله : ” والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع
أُمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيره
” ( فتح الباري ، …………………..) .

(12)أنها أيام يشترك في خيرها وفضلها الحُجاج إلى بيت الله الحرام ، والمُقيمون في أوطانهم
لأن فضلها غير مرتبطٍ بمكانٍ مُعينٍ إلا للحاج .



* بعض العبادات و الطاعات المشروعة في الأيام العشر :

مما لاشك فيه أن عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالطاعات
القولية أو الفعلية من الأمور الواجبة والمطلوبة من الإنسان
المسلم في كل وقتٍ وحين ؛ إلا أنها تتأكد في بعض الأوقات
والمناسبات التي منها هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة ،
حيث أشارت بعض آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية إلى
بعض تلك العبادات على سبيل الاستحباب ، ومن ذلك ما يلي :

= الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه وتلاوة القرآن
الكريملقوله تبارك و تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ
مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآية 28).

ولما حث عليه الهدي النبوي من الإكثار من ذكر الله تعالى في
هذه الأيام على وجه الخصوص ؛ فقد روي عن عبد الله بن
عمر – رضي الله عنهما – أنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ” ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل
فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التكبير ،
والتهليل ، والتحميد ” ( أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث
رقم 6154 ) .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض السلف كانوا يخرجون إلى
الأسواق في هذه الأيام العشر ، فيُكبرون ويُكبر الناس
بتكبيرهم ، ومما يُستحب أن ترتفع الأصوات به التكبير وذكر
الله تعالى سواءً عقب الصلوات ، أو في الأسواق والدور
والطرقات ونحوها .

كما يُستحب الإكثار من الدعاء الصالح في هذه الأيام اغتناماً
لفضيلتها ، وطمعاً في تحقق الإجابة فيها .

= الإكثار من صلاة النوافل لكونها من أفضل القُربات إلى الله
تعالىإذ إن ” النوافل تجبر ما نقص من الفرائض ، وهي من
أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه ، ومن أسباب رفع
الدرجات ومحو السيئات وزيادة الحسنات ” ( عبد الله بن جار
الله ، 1410هـ ، ص 181 ) .

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإكثار منها قولاً
وعملاً ، وهو ما يؤكده الحديث الذي روي عن ثوبان رضي
الله عنه أنه قال : سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : ” عليك بكثرة السجود لله ؛ فإنّك لا تسجد لله سجدةً
إلا رفعك الله بها درجةً ، وحطَّ عنك بها خطيئةً ” ( رواه مسلم
، الحديث رقم 1093 ، ص 202).

= ذبح الأضاحي لأنها من العبادات المشروعة التي يتقرب بها
المسلم إلى الله تعالى في يوم النحر أو خلال أيام التشريق ،
عندما يذبح القُربان من الغنم أو البقر أو الإبل ، ثم يأكل من
أُضحيته ويُهدي ويتصدق ، وفي ذلك كثيرٌ من معاني البذل
والتضحية والفداء ، والاقتداء بهدي النبوة المُبارك .

= الإكثار من الصدقات المادية والمعنوية : لما فيها من
التقرب إلى الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب منه سبحانه عن
طريق البذل والعطاء والإحسان للآخرين ، قال تعالى : { مَنْ
ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ }
( سورة الحديد :الآية 11) . ولما يترتب على ذلك من تأكيد
الروابط الاجتماعية في المجتمع المسلم من خلال تفقد أحوال
الفقراء والمساكين واليتامى والمُحتاجين وسد حاجتهم . ثم لأن
في الصدقة أجرٌ عظيم وإن كانت معنويةً وغير مادية فقد ورد
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” على كل
مُسلمٍ صدقة ” . فقالوا : يا نبي الله ! فمن لم يجد ؟ قال : ”
يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق ” . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ”
يُعين ذا الحاجة الملهوف ” . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : ”
فليعمل بالمعروف وليُمسك عن الشر فإنها له صدقةٌ ”
( رواه البخاري ، الحديث رقم 1445 ، ص 233 ) .

= الصيام لكونه من أفضل العبادات الصالحة التي على المسلم
أن يحرص عليها لعظيم أجرها وجزيل ثوابها ، ولما روي عن
صيام النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام المُباركة ؛ فقد
روي عن هُنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم قالت : ” كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصوم تسعَ ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيامٍ من
كُلِ شهر ، أول اثنين من الشهر والخميس ” ( رواه أبو داود ،
الحديث رقم 2437 ، ص 370 ) .

وليس هذا فحسب فالصيام من العبادات التي يُتقرب بها العباد
إلى الله تعالى والتي لها أجرٌ عظيم فقد روي عن أبي قتادة
الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سئل عن صوم يوم عرفة فقال : ” يُكفِّر السنة الماضية والباقية
” ( رواه مسلم ، الحديث رقم 2747 ، ص 477 ) .

= قيام الليل لكونه من العبادات التي حث النبي صلى الله عليه
وسلم على المُحافظة عليها من غير إيجاب ، ولأنها من
العبادات التي تُستثمر في المناسبات على وجه الخصوص
كليالي شهر رمضان المُبارك ، وليالي الأيام العشر ونحوها.
ثم لأن قيام الليل من صفات عباد الرحمن الذين قال فيهم الحق
سبحانه : { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } ( سورة
الفرقان :الآية 64) . لأنهم يستثمرون ليلهم في التفرغ لعبادة
الله تعالى مُصلين مُتهجدين ذاكرين مُستغفرين يسألون الله
تعالى من فضله ، ويستعيذونه من عذابه .

= أداء العمرة لما لها من الأجر العظيم ولاسيما في أشهر
الحج حيث إن عُمرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في أشهر
الحج ، ولما ورد في الحث على الإكثار منها والمُتابعة بينها
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : ” العُمرةُ إلى العُمرةِ كفارةٌ لما بينهما ”
( رواه البُخاري ، الحديث رقم 1773 ، ص 285 ) .

= زيارة المسجد النبوي في المدينة المنورة وهي من الأعمال
الصالحة المُستحبة للمسلم لعظيم أجر الصلاة في المسجد
النبوي الذي ورد أن الصلاة فيه خيرٌ من ألف صلاة فيما سواه
إلا المسجد الحرام ، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه
أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” صلاةٌ في
مسجدي هذا ، خيرُ من ألف صلاةٍ في غيره من المساجد ؛ إلا
المسجد الحرام ” ( رواه مسلم ، الحديث رقم 3375 ، ص
583 ) . ولما يترتب على زيارة المسلم للمسجد النبوي من
فرصة زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي
الله عنهما والسلام عليهم وما في ذلك من الأجر والثواب .

= التوبة والإنابة إلى الله تعالى إذ إن مما يُشرع في هذه الأيام
المباركة أن يُسارع الإنسان إلى التوبة الصادقة وطلب المغفرة
من الله تعالى، وأن يُقلع عن الذنوب والمعاصي والآثام ،
ويتوب إلى الله تعالى منها طمعاً فيما عند الله سبحانه وتحقيقاً
لقوله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ } ( سورة النور : من الآية 31 ) .

ولأن التوبة الصادقة تعمل على تكفير السيئات ودخول الجنة
بإذن الله تعالى لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .




* بعض الدروس التربوية المستفادة من أحاديث
فضل الأيام العشر :

(1) التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام
العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في
غيرها ، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام
بهذه المناسبة السنوية التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً ،
وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية ، لما
فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى ، وتزويد النفس البشرية
بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان
، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة .

(2) التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم
بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً
يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته ، وكسر روتينها المعتاد بما
صلُح من القول والعمل ، ومن هذه المناسبات السنوية هذه
الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل
مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية .

(3) استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه
العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق
من خلال الطاعة الصادقة ، والامتثال الخالص . وفي هذا
تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من
المهد إلى اللحد ، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين : ”
فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة
رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد
الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه ، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ
يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً ” ( عبد الحميد
الهاشمي ، 1405هـ ، ص 466 ) .

(4) شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل لكل
ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، سواءً أكان ذلك
قولاً أم فعلاً ، وهو ما يُشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم ”
العمل الصالح ” ؛ ففي التعريف بأل الجنسية عموميةٌ وعدم
تخصيص ؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة
، كما أن فيه بُعداً تربوياً لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد
العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة ( الجسمية
والروحية والعقلية ) وما يتبعها من جوانب أُخرى عند
الإنسان المسلم .

(5) حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في
الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير
كالعبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ ،
وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ …الخ . وفي ذلك
توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما
يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في
الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .

(6) تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو
الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ في تجرد
الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية ، وتخلصه من
المظاهر الدنيوية ، وإشباعه للجانب الروحي الذي يتطلب
تهيئةً عامةً ، وإعدادًا خاصاً تنهض به الأعمال الصالحات
التي أشاد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديث
مختلفة ، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج ،
والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنـزلة الحج التي -لا شك
–أنها منـزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر .

(7) تربية الإنسان المسلم على أهمية إحياء مختلف السُنن
والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته ؛ لاسيما وأن باب العمل
الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت
انطلاقاً من توجيهات النبوة التي حثت على ذلك ودعت إليه .

وليس هذا فحسب ؛ فهذه الأيام العظيمة زاخرةٌ بكثيرٍ من
الدروس والمضامين التربوية ، التي علينا جميعاً أن نُفيد منها
في كل جزئيةٍ من جزئيات حياتنا ، وأن نستلهمها في كل شأن
من شؤونها ، والله نسأل التوفيق والسدّاد ، والهداية والرشاد ،
والحمد لله رب العباد .



رد مع اقتباس

  #5  
قديم 09-17-15, 03:33 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري

عشر ذي الحجة .. فضائل ومسائل

هذه أيام فاضلة، وليال مباركة، جعلها الله موسمًا للخيرات،
فيها تضاعف الحسنات، وتمحى السيئات، وتتنزل الرحمات،
وتجاب الدعوات، فالسعيد من تعرَّض لهذه النفحات، واغتنم
فيها الأوقات، واشتغل فيها بالصالحات.

وفضل العشر الأوائل من ذي الحجة مشهور، تشهد به الآيات
والأحاديث، فالله -سبحانه وتعالى- عظَّمها حين أقسم بها في
قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1، 2]. قال ابن
عباس وابن الزبير -رضي الله عنهم- ومجاهد وغير واحد من
السلف والخلف: هي عشر ذي الحجة.

وأما الأحاديث، فقد روى الإمام البخاري -رحمه الله- في
صحيحه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى
الله من هذه الأيام" -يعني عشر ذي الحجة- قالوا: يا رسول الله،
ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا
رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء". وهذا
حديث عظيم في بيان فضل هذه العشر وما فيها من عظيم
الأجر، حيث جعل العمل فيها أفضل وأحب من العمل في
غيرها، والحديث يدلُّ على مضاعفة جميع الأعمال الصالحة
من غير تخصص أو استثناء.

وقد استحب العلماء الصيام فيها؛ لأن الصيام من أخص
وأفضل العبادات، فالرب -سبحانه وتعالى- يقول في الحديث
القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزئ
به". وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل صالح
عظيم الأجر قال: "عليك بالصوم فإنه لا عدل له"، وفي رواية:
"لا مثل له".

والذكر مستحب أيضًا؛ لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ
مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 28]، وهي الأيام العشر من ذي الحجة عند
جمهور العلماء. وروى الإمام أحمد -رحمه الله- في مسنده عن
ابن عمر -رضي الله عنهما- عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: "ما من أيام أعظم ولا أحب إليه العمل عند الله فيهن
من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير
والتحميد". واستحب الإمام الشافعي -رحمه الله- إظهار
التكبير، وأورد الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عمر وأبي
هريرة -رضي الله عنهما- أنهما كانا يخرجان إلى الأسواق في
أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

وقيام ليال العشر وإحياؤها مستحب؛ لعموم ما ورد فيها من
الفضل، ونصَّ عليه الإمام الشافعي، وكان يقول: "لا تطفئوا
سرجكم ليالي العشر".

وفي هذه العشر يوم عرفة، وهو أفضل الأيام كما روى جابر -
رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما
أخرجه ابن حبان رحمه الله. وهو يوم مغفرة الذنوب للحجاج،
كما ورد في صحيح الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها-
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من
أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم
يباهي بهم الملائكة". وخير الدعاء دعاء يوم عرفة، كما أخبر
المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وغير الحاج له في يوم عرفة فرصة مغفرة الذنوب أيضًا، فقد
صح عن أبي قتادة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة
التي قبله والتي بعده". وروى الإمام أحمد -رحمه الله- من
حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال: "يوم عرفة هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره
ولسانه غُفر له".

وعاشر هذه الأيام يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر الذي قال
فيه رسول الهدى -عليه الصلاة والسلام-: "أعظم الأيام عند الله
يوم النحر ويوم القر". وهو أكبر العيدين وأفضلهما؛ لأنه يكون
في وسط فريضة الحج، ولكونه بعد يوم عرفة الأغر، ولما فيه
من التقرب إلى الله بذبح الأضاحي والهدي.

وأيام التشريق تتبع العشر، وفيها أخرج أصحاب السنن -
رحمهم الله- عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام
التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله".

قال ابن رجب الحنبلي -رحمه الله-: "لما كان الله -سبحانه
وتعالى- قد وضع في نفوس المؤمنين حنينًا إلى مشاهدة بيته
الحرام، وليس كل أحد قادر على مشاهدته في كل عام، فرض
على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره، وجعل موسم العشر
مشتركًا بين السائرين والقاعدين، فمن عجز عن الحج في عام
قدر في العشر على عمل يعمله في بيته، يكون أفضل
من الجهاد الذي هو أفضل من الحج".



فضل العشر الاوائل من ذى الحجة
والأعمال المستحبة فيها وأهمية التقرب فيها لله




فضل العشر الاوائل من ذي الحجة ، حيث من المتعارف عليه
ان يوم العاشر من ذي الحجة يعتبر من افضل ايام السنة
واعظمها وفضل صيامه والعبادة والتقرب الي الله فيه عظيم
جدا ، حيث دعا العلماء لصيام الايام التي تسبقه من بداية
الاول من ذي الحجة حتي العاشر لما لها من فضل كبير حيث
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصوم العشر والمقصود 9
أيام ذي الحجة الأولى وكان الرسول صلى الله عليه وسلم
لا يصوم يوم الذبح.

ومن الجدير ذكره والمتعارف لدي المسلمين أن الصيام يعتبر
من فضائل العبادات والرسول صلى الله عليه سن لنا هذه
السنه لننال رضا الله ورحمته

حيث كان صلى الله عليه وسلم يصوم 9 أيام من ذي الحجة
وكذلك يصوم يوم عاشوراء وايضا يصوم 3أيام من كل شهر
هجري ويوم الأثنين والخميس من كل أسبوع صلى الله
عليه وسلم

وأضافت دار الإفتاء أن الأيام العشر من ذى الحجة ولياليها
أيام شريفة ومفضلة، يضاعف فيها العمل ويستحب فيها
الاجتهاد فى العبادة وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه”.

وأكدت أن “العمل الصالح فى أيام العشر من ذى الحجة،
أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقى أيام السنة،
وروى ابن عباس رضى الله عنه حيث قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى
الله من هذه الأيام”، ويعنى الأيام العشر الأوائل من ذى الحجة،
قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد
فى سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك
شىء” رواه البخارى.

وقد جاء فضل العشرة أيام في حديث الرسول صلى الله عليه
وسلم قال(ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر
ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليله
منها بقيام ليلة القدر)صدق رسول الله ف10 الأوائل من ذي
الحجة أفضل بنهارها من باقي الأيام والعشر الأواخر من
رمضان أفضل بليلها من سائر الأيام لأن بها ليلة القدر.


لذلك ندعوكم لاستغلال الايام المبارركة
والتقرب فيها لله

__________________
|

تابعوني على تويتر



رد مع اقتباس

  #6  
قديم 09-17-15, 03:37 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده … وبعد:
قال تعالي :
( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ )
: اولاً : فضل العشر من ذي الحجة :
1

2

3

4

5

6




: ثانياً : اعمال العشر من ذي الحجة :
1

2

3

4

5

6



تصاميم













رد مع اقتباس

  #7  
قديم 09-17-15, 04:17 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري

فضل العشر من ذي الحجه وصيام يوم عرفه
- صالح المغامسي‬‎




عشر ذي الحجة فضلها والسنن الواجبة فيها
| د. محمد العريفي




أدرك فضل عشر ذي الحجة - عبدالمحسن الأحمد




كنوز عشر ذي الحجة



فضل أيام العشر من ذي الحجة : محمد حسان

رد مع اقتباس

إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 

 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: صفحة جديدة مع الله_في أفضل أيام الله - عشر ذي الحجة - - حصري
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تعلم أن ايام عشر ذي الحجة افضل من أيام العشر الأواخر من رمضان بل هي أفضل من الجهاد القروم الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 4 10-13-13 09:46 PM
هل تعلم أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر الأواخر من رمضان بل هي افضل من الجهاد القروم مناسك الحج و مناسك العمرة 3 10-22-12 02:54 AM
صفحة جديدة ياراقيين راقي جيزان منتدى النادي الاهلي السعودي - النادي الملكي 6 09-30-08 10:18 AM



Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by relax4h.com
جميع المواضيع المطروحة و المشاركات لا تمثل رأي إدارة المنتدى ، بل تعبر عن رأي كاتبيها
  جميع الحقوق محفوظة لشبكة الراقي الأهلاويه  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info gz  urllist ror sitemap  sitemap2  tags htmlMAP