العودة   نادي الاهلي السعودي - شبكة الراقي الأهلاوية - جماهير النادي الاهلي السعودي > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة
 

الملاحظات

الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة على مذهب أهل السنة والجماعة فقط وعدم التطرق لاي مذهب أخر


من علوم القرآن الكريم

الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-16-15, 07:04 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
من علوم القرآن الكريم

تقديم

الحمد لله حمدا كثيرا طيّبا، أنزل القرآن الكريم كاملا وشاملا، ومن أيّ تناقض أو ارتياب سالما، قال الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً} [الكهف: 1].
وجعل التّدبّر في آياته مقصدا، والوصول إلى إتقان تلاوته ولذّة قراءته هدفا وموئلا، فقال سبحانه: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} [النساء: 82].
والصّلاة والسّلام على رسول الله، بعثه الله رحمة للعالمين، وأيّده بقرآنه المعجزة وكلامه المبين، ورضي الله عن أصحابه والتّابعين، ومن اتّبع سبيلهم، فاتّبع هدي القرآن وصراطه المستقيم، إلى يوم الدّين.

إنّ القرآن الكريم عظيم الفضل رفيع المنزلة في حياة المسلمين جميعا، ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وتتجلّى مكانته السّامقة في حفظه من كلّ تحريف أو تبديل، وفي إعجازه لجميع بني البشر أن يأتوا بأقصر سورة من مثله، ولو كان بعضهم لبعض عونا وظهيرا.
وهو شرف وفخار للرسول الكريم صلّى الله عليه وسلّم، ولأمّته الماجدة المتمسّكة بمبادئ الكتاب العزيز وأحكامه قولا وعملا، قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} [الزخرف: 44].
ومن آياته وسوره الكريمات تستمدّ الأمّة المسلمة عقيدتها الحنيفية، وعبادتها الصحيحة، وأخلاقها الكريمة، وأحكامها القويمة: {إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9].
وفي ثنايا صفحات القرآن المباركة، تتجلّى تجارب الأمم، وتاريخ الإنسانية، وحياة الأنبياء، فيتطلّع المسلمون إلى حاضر سعيد ومستقبل رغيد، على بصيرة وعلم بالماضي الحافل بالعظات والعبر، وعلى هدي من النّداءات الإلهية الحانية، تدعوهم صباح مساء إلى العزّة والمجد في حاضرهم ومستقبلهم.
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8].
وكلّ هذه الحقائق المرتبطة بأهمية القرآن، منوطة بمعرفة علومه ومرهونة بفهم تنزّلاته، وطرائق جمعه وكتابته وحفظه، وكيفيّة رسمه، ووجوه إعجازه، ومناهج تفسيره وفهمه، والتعرّف على أحكام تجويده، وأساليب بيانه.
إنّ التلاوة لكتاب الله، المسبوقة بهذه الثقافة القرآنية، لابد أن تصل إلى غاياتها في الثّواب والخشوع، والفهم والعمل.

والعلوم المرتبطة بالقرآن الكريم كثيرة ومهمة جدا ومن المفيد لنا الاطلاع عليها ،، وفهم الكثير من الحقائق المرتبطة بأهمية القرآن


في هذا الموضوع سأحاول جمع مايتيسر لي من هذه العلوم ،، مستعيناً بالمؤلفات والموضوعات التي تناولت علوم القرآن بالبحث والدراسة .
ستكون البداية إن شاء الله مع : تعريف (علوم القرآن) وموضوعه وفائدته وتاريخه


والله ولي التوفيق
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 02-16-15, 07:08 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: من علوم القرآن الكريم

1- تعريف (علوم القرآن):

هو مباحث تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية نزوله وترتيبه، وجمعه وكتابته، وقراءاته، ومحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، وإعجازه، وأساليبه ودفع الشبه عنه... إلخ ذلك.
ويتضح من هذا التعريف أن (علوم القرآن) علم عربي إسلامي في نشأته وتكوينه، بدأ مع نزول القرآن الكريم، وما زال ينضج ويتكامل حتى قيام الساعة.

2- موضوعه:
القرآن الكريم من أية ناحية من النواحي المذكورة في التعريف.

3- فائدته:
الثقافة العالية العامة في القرآن الكريم، والتسلّح بالمعارف القيّمة فيه، استعدادا لحسن الدفاع عن حمى الكتاب العزيز، وتسهيل خوض غمار تفسير القرآن الكريم، وهو من هذه الناحية كمثل علوم الحديث (المصطلح) لمن أراد أن يدرس علم الحديث.

4- تاريخ علوم القرآن:
أ- عهد ما قبل التدوين: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه يعرفون عن القرآن وعلومه ما عرفه العلماء من بعد، ولكن معرفتهم لم تدوّن، ولم تجمع في كتاب، لعدم حاجتهم إلى ذلك، فقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أظهرهم ينزل عليه الوحي فيرتّله على مسامعهم، ويكشف لهم عن معانيه وأسراره بوحي من ربّه، وكان الصحابة عربا خلّصا، يتّصفون بقوة الذاكرة وتذوّق البيان وتقدير الأساليب، فأدركوا من علوم القرآن ما لم ندركه نحن، وكانت الأمية متفشية بينهم ووسائل الكتابة بدائية وغير ميسّرة لديهم، ومع ذلك فقد نشطوا في نشر الإسلام وتعاليمه والقرآن وعلومه تلقينا ومشافهة.
ب- عهد التمهيد لكتابة علوم القرآن: إنّ ما تمّ في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه من جمع القرآن في مصحف إمام، ونسخ عدة نسخ منه لإرسالها إلى الأقطار الإسلامية- كان الأساس لما يسمّى (علم رسم القرآن). وفي عهد عليّ رضي الله عنه وضع الأساس لما يسمّى (علم النحو) بعد أن أمر عليّ رضي الله عنه أبا الأسود الدؤلي أن يضع بعض القواعد، لحماية لغة القرآن من العجمة وتفشي اللحن بين الناس.
وفي العهد الأمويّ ساهم عدد من الصحابة والتابعين في وضع الأساس لما يسمّى (علم التفسير) و: (علم أسباب النزول) و: (علم الناسخ والمنسوخ) و: (علم غريب القرآن).
ج- عهد التدوين: وفي هذا العهد ألّفت الكتب في أنواع علوم القرآن، واتّجهت الهمم أول الأمر إلى التفسير باعتباره أمّ العلوم القرآنية، ومن أوائل من كتب في التفسير شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح. وتفاسيرهم جامعة لأقوال الصحابة والتابعين، ثم تلاهم الطبري المتوفى سنة (310 هـ). وفي علوم القرآن الأخرى كتب علي بن المديني- شيخ البخاري- المتوفى سنة (234 هـ) كتابا في (أسباب النزول) وأبو عبيد القاسم بن سلّام المتوفى سنة (224 هـ) كتب في (الناسخ والمنسوخ) وكلاهما من علماء القرن الثالث.
وأبو بكر السجستاني المتوفى (330 هـ) كتب في (غريب القرآن) وهو من القرن الرابع، وعليّ بن سعيد الحوفي صنف في (إعراب القرآن) وهو من علماء القرن الخامس. وفي هذا القرن الخامس ظهر اصطلاح (علوم القرآن) وأول من كتب فيه هو علي بن سعيد الحوفي المتوفى سنة 430 هـ واسم كتابه: (البرهان في علوم القرآن) ويقع في ثلاثين مجلدا، والموجود منه الآن في دار الكتب المصرية (15) مجلدا. وفي القرن السادس ألّف ابن الجوزي المتوفى سنة (597 هـ) كتابين هما: (فنون الأفنان في علوم القرآن) و: (المجتبى في علوم تتعلق بالقرآن).
وفي القرن السابع ألّف علم الدين السخاوي المتوفى سنة (641 هـ) كتابا سمّاه (جمال القراء). وألّف أبو شامة المتوفى سنة (665 هـ) كتابا سمّاه (المرشد الوجيز فيما يتعلق بالقرآن العزيز).
وفي القرن الثامن كتب بدر الدين الزركشي المتوفى سنة (794 هـ) كتابا وافيا سماه (البرهان في علوم القرآن). وألّف تقي الدين أحمد بن تيمية الحرّاني المتوفى سنة (728 هـ) رسالة في أصول التفسير، وهي مشتملة على بعض موضوعات علوم القرآن.
وفي القرن التاسع: ألّف محمد بن سليمان الكافيجي المتوفى سنة (873 هـ) كتابا في علوم القرآن، وألّف جلال الدين البلقيني المتوفى سنة (824 هـ) كتابه (مواقع العلوم من مواقع النجوم).
وفي القرن العاشر ألّف جلال الدين السيوطي المتوفى سنة (911 هـ) كتابه المشهور (الإتقان في علوم القرآن) وهو من أجمع الكتب في موضوعه، لأنه استفاد من مؤلفات السابقين وزاد عليها.
وفي عصر النهضة الحديثة أثرت المكتبة العربية وازدانت بمؤلفات عديدة في الموضوعات القرآنية وفي علوم القرآن بالذات ونستطيع أن نعدّ منها على سبيل المثال لا الحصر:
(التبيان في علوم القرآن) للشيخ طاهر الجزائري.
(منهج الفرقان في علوم القرآن) للشيخ محمد علي سلامة.
(مناهل العرفان في علوم القرآن) للشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني.
(مباحث في علوم القرآن) للدكتور صبحي الصالح.
(من روائع القرآن) للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
(مباحث في علوم القرآن) للأستاذ مناع القطان.

( يتبع – الإعجاز العلمي في القرآن الكريم )
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 02-16-15, 07:20 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: من علوم القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الإعجاز العلمي في القرآن
القرآن الكريم هو دستور الإسلام وهو الكتاب الذي أنزل على النبي الأمي يوجه العقل الانساني بكل مامنحه الله من قوة وجبروت الى النظر في ملكوت الله ليكشف حقائق الكون ويرفع الحجب عن أسراره ويفسر آياته في الأنفس وفي الآفاق.

والقرآن الكريم كتاب له قدر نزل من عند رب عظيم القدر نزل به ملك عظيم القدر على نبي عظيم القدر في ليلة عظيمة القدر.
أما الرب فهو رب الكون وخالقه، وأما الملك فهو أعظم الملائكة، وأما النبي فهو خاتم الأنبياء وأعظمهم، وأما الليلة فهي ليلة خير من ألف شهر.
وأما القرآن لقد ظل العلماء سنوات طوال يبحثون في قدره فهو كلام الله، كتاب هداية، كتاب تشريع، كتاب طب، كتاب تاريخ، كتاب علوم، هذا فضلاً عن اللغة بأقسامها فقد جمع علم الأوليين والآخرين.

إن معجزة القرآن تظهر لأهل العلم في كل مجال من مجالاته فهي ظاهرة في نظمه، في لغته، في بلاغته في عدده، وفى إخباره عن الأولين، وفى إنبائه بحوادث المستقبل، وحكم التشريع وغيرها.
ولقد شاع مصطلح الإعجاز العلمي في عصرنا، للدلالة على أوجه إعجاز القرآن والسنة التي كشفت عنها العلوم الكونية.
عبر هذه الصفحات سأحاول إن شاء الله ، جمع كل مايتيسر لي من المعلومات المتعلقة بالاعجاز العلمي في القرآن الكريم .
- في البداية سيكون هناك مقدمة عامة عن الإعجاز في القرآن الكريم من حيث المعنى والأهمية .
- بعد ذلك سنتكلم عن أوجه الاعجاز في القرآن.
وسيكون تركيزنا على الاعجاز العلمي في القرآن الكريم من خلال :
علم الفلك
علم الأرض
علم البحار والرياح
علم الأجنة
علم بيولوجيا الإنسان


وسوف أستعين لتحقيق ذلك بالقرآن الكريم والعديد من المراجع والندوات والدورات المعنية بالموضوع كما سأستعين بالكثير من الأبحاث على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

( يتبع - الإعجاز : تعريفه وأنواعه )
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 02-16-15, 07:24 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: من علوم القرآن الكريم

تابع - الاعجاز القرآني

الاعجاز تعريفه وانواعه
الاعجاز كلمة الإعجاز لغة من (أعجز)، وأعجزه الشيء إذ لم يتمكن من مجاراته ومنه معجزة أي شيء خارق للعادة يأتي على يد الأنبياء عليهم السلام، والمصطلح معجزة، يستخدم لكل حالة صعبة المنال إذا تم تحقيقها، وكذلك إعجاز. يقول الإمام الرازي في هذه الكلمة: (أعجزه) الشيء فاته، و(عجّزه تعجيزاً) ثبّطه أو نسبه إلى العجز، و(المعجزة) واحدة و(معجزات) الأنبياء عليهم السلام،وهي غير المَعجزة بفتح الجيم وكسرها وتعني عدم القدرة، و(العجزُ) أي الضعف
يقول ابن منظور: ومعنى الإعجاز الفوت والسبق
فالاعجاز لغة:اثبات العجز والعجز ضد القوة وهو القصور عن فعل شيء

الاعجاز اصطلاحا:
القرآن الكريم ، هو اللفظ العربي المنزل من الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل للإعجاز والهداية . وهو المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته.
ويبين القاضي عبد الجبار معنى أن القرآن معجز بقوله ( فمعنى قولنا في القرآن أنه معجز : أن يتعذر على المتقدمين في الفصاحة فعل مثله في القدر الذي اختص به .)
إذا فمعنى إعجاز القرآن : أنه يتعذر على البشر فصحاء وعلماء وعامة الإتيان بمثله في أسلوبه البياني أو أخباره الغيبية أو أي من وجوه إعجازه الأخرى ؛ لسموه على طاقتهم؛ وأنهم يفقدون العلم بكيفيته ويقصرون عنه قصورا أبديا .
وفي المحيط عرف الإعجاز كلاماً: أن يؤدى المعنى بأبلغ أسلوب، الارتفاع عن مدى قدرة البشر.

الاعجازالقراني يتمثل في امرين:
الاول : اعجازه من حيث الفاظه وتراكيبه وبلاغته فهو يجمع المعاني العظيمة الكثيرة بأجمل لفظ واخصر عبارة وقد تحدى الله العرب البلغاء الفصحاء مجتمعين مع الجن أن يأتوا بمثل هذا القران قال تعالى: ( فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين) الطور34 فعجزوا عن الاتيان بمثله
وقال تعالى : ( قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القران لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) الاسراء88
ولما عجزوا على ان يأتوا بمثله تحداهم الله سبحانة وتعالى على ان يأتوا بعشر سور فقال تعالى: ( أم يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين * فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا اله الا هو فهل انتم مسلمين) هود13-14 وعجزا على الاتيان بعشر سور من القران
فتحداهم الله سبحانه وتعالى ان ياتوا بسورة واحدة قال تعالى: ( وان كنتم في ريب ممكا نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون اله ان كنتم صادقين) البقرة 23
قال الله سبحانه وتعالى : (ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين) يونس 38


والثاني: الحقائق العلمية التي اخبر عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه وتوصل علماء الفلك والطبيعة الى بعضها في هذا العصر

المعجزة
المعجزة اسم فاعل مأخوذ من العجز، وهو مقابل القدرة . وفي القاموس المحيط : معجزة النبي ما أعجز به الخصم عند التحدي ، والهاء للمبالغة
قال الفخر الرازي هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي سالم عن المعارضة. يظهر على يد مدعي النبوة موافقاً لدعواه.
سميت بالمعجزة لأن الخصم يعجز عن الإتيان بمثلها
شروط المعجزة
1-أن تكون المعجزة خارقة للعادة غير ما اعتاد عليه الناس من سنن الكون والظواهر الطبيعية.
2-أن تكون المعجزة مقرونة بالتحدي للمكذبين أو الشاكين.
3-أن تكون المعجزة سالمة عن المعارضة، فمتى أمكن أن يعارض هذا الأمر ويأتي بمثله، بطل أن تكون معجزة.
الفرق بين المعجزة والكرامة والسحر
قد يكرم الله تعالى بعض أوليائه من المتقين الأبرار بأمر خارق يجريه له، ويسمى ذلك: الكرامة.
وثمة فرق شاسع بين المعجزة والكرامة ، لأن الكرامة لا يدعي صاحبها النبوة، وإنما تظهر على يده لصدقه في إتباع النبي. لأن هؤلاء الأبرار ما كانت تقع لهم هذه الخوارق لولا اعتصامهم بالاتباع الحق للنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا يبين لنا أن شرط الكرامة للولي صدق الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن ليس من شرطه العصمة ، فان الولي قد يقع في المعصية، أما الأنبياء فقد عصمهم الله تعالى.
أما السحر فهو أبعد شيء عن المعجزة أو الكرامة، وان كان قد يقع فيه غرابة وعجائب، لكنه يفترق عن المعجزة والكرامة من أوجه كثيرة تظهر في شخص الساحر وفي عمل السحر.
فمما يفترق به الساحر عن الولي:
1-ركوب متن الفسق والعصيان.
2-الطاعة للشيطان.
3-التقرب إلى الشياطين بالكفر والجناية والمعاصي.
4-الساحر أكذب الناس وأشدهم شراً.
وأما عمل السحر فقد يكون مستغربا طريفا، لكنه لا يخرج عن طاقة الإنس والجن والحيوان، كالطيران في الهواء مثلا، بل هو أمر مقدور عليه لأنه يترتب على أسباب إذا عرفها أحد وتعاطاها صنع مثلها أو أقوى منها.
لذلك ما أن نواجه السحر بالحقيقة حتى يذهب سدى،(وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى)طه69
ومن هنا خضع السحرة لسيدنا موسى عليه السلام، لأنهم وهم أعرف الناس بالسحر، كانوا أكثر الناس يقينا بحقية معجزته، وصدق نبوته، فما وسعهم أمام جلال المعجزة الإلهية إلا أن خروا سجدا وقالوا: (آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) طه: 70

انواع المعجزة والحكمة من تنوعها:
المعجزات الحسية:
سميت حسية لأنها تجابه الحس وتظهر عجز الإنسان عن معارضتها فتقيم للفكر برهانا ملزما على نبوة صاحبها ، وقد أجرى الله على يد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الكثير من هذا النوع
مثل: معجزة الإسراء والمعراج ، وإنشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، تكثير الطعام القليل بين يديه صلى الله عليه وسلم حتى كفى الجمع الغفير
المعجزات العقلية:
وقد سماها البعض بـ "العقلية" لأنها تواجه العقل بكل ما فيه من قوى الإدراك والاستبصار
واعظم معجزة هي القرآن الكريم و منها السنة النبوية
وقد جرت سنة الله تعالى كما قضت حكمته أن يجعل معجزة كل نبي مشاكلة لما يتقن قومه ويتفوقون فيه. ولما كان الغرب قوم بيان ولسان وبلاغة، كانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الكبرى هي: القرآن الكريم

انواع الاعجاز
1)الاعجاز اللغوي : وهو اكثر من صبت عليه جهود العلماء في الماضي..وذلك لتميز الامه العربية بالفصاحة
والبيان ومازال العلماء يجدون فيه جديدا في كل عصر..
2)الاعجاز التشريعي : فيما سنه من نظم وتشريعات واداب متكاملة تعجز عن صياغة مثلها مؤسسات بأكملها
3)الاعجاز الغيبي : وذلك بما في القران الكريم من ذكر لغيوب الماضي التي لايعلمها كثير من الدارسين..
وغيوب الحوادث في عصر الرسالة التي كانت تتم سرا..فيكشف القران الكريم عن مخبوئها..وغيوب المستقبل
التي حصلت فيما بعد كما اخبر عنها هذا الكتاب المعجز..
4)الاعجاز العلمي : وهو اكثر ماتوجهت اليه جهود الباحثين والمعاصرين..لما فيه من تبيان لدقائق العلوم
الطبيعية التي لم تكتشف الا في العصر الحاضر...
5)الاعجاز التجددي : وهو قابليته لفهم متجدد متحرك مع مستجدات الحياة والمعرفة على الرغم من ثبات النص.


( يتبع - الفرق بين الإعجاز العلمي والتفسير العلمي )
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 02-16-15, 07:35 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: من علوم القرآن الكريم

الفرق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي:

التفسير العلمي: هو الكشف عن معاني الآية في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية, فهو التفسير ( الذي يحكّم الاصطلاحات العلمية في عبارات القران , ويجتهد في استخراج مختلف العلوم والاراء الفلسفية منها )
وقد عرف الدكتور صلاح الخالدي التفسير العلمي بقوله: ( هو النظر في الايات ذات المظامين العلمية , من الزاوية العلمية , وتفسيرها تفسيرا لاعلميا , وذلك بالاستعانة بالعلوم والمعارف والمكتشفات الجديدة في توسيع مدلولها وتقديم معناها )

وعرفه الدكتور زغلول النجار : ( محاولة بشرية لحسن فهم دلالة الاية القرانية ان اصاب فيها المفسر فله اجران وان اخطا فله اجر واحد )
وعرفه الدكتور عدنان زرزور : ( الاستناد الى حقائق العلم التجريبي – ونظرياته – في شرح ايات الطبيعة والانسان – ادم وبنية – والتي وردة في القران الكريم في سياقات شتى , ومواضع متعددة )

والاعجاز العلمي : هو بذل الجهد واستفراغ الوسع لفهم الآيات المتعلق بالآفاق والأنفس من خلال ( إخبار القران الكريم أو السنة النبوية بحقيقة اثبتها العلم التجريبي , وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
وعرف الزنداني الإعجاز العلمي بقوله : ( ويمكننا ان نعرّف الإعجاز العلمي في القران والسنة بأنه : إظهار صدق الرسول محمد
صلى الله عليه وسلم بما حمله الوحي اليه كم علم الهي , ثبت تحققه , ويعجز البشر عن نسبته إلى محمد صلى الله عليه وسلم أو إلى أي مصدر بشري في عصره )
وعرفه الدكتور زغلول النجار : ( يقصد به سبق هذا الكتاب العزيز بالاشاره الى عدد من حقائق الكون وظواهره التي لم تتمكن العلوم المكتسبة من الوصول الى فهم شئ منها الا بعد قرون متطاولة من تنزل القران الكريم)
وعرفه الدكتور صلاح الخالدي : ( ان نعتبر تلك المضامين والابعاد والاشارات والحقائق العلمية لتلك الايات , وجها من وجوه الاعجاز القراني ونسميه الاعجاز العلمي ونضيفه الى وجوه الاعجاز الاخرى )

اذن فالاعجاز العلمي محاولة لفهم الاشارات العلمية في القران الكريم ( واعجازه العلمي ليس في اشتماله على النظريات العلمية التي تتجدد وتتبدل وتكون ثمره للجهد البشري في البحث والنظر , وانما في حثه على التفكير , فهو يحث الانسان على النظر في الكون وتدبره , ولا يشل حركة العقل في تفكيره , او يحول بينه وبين الاستزاده من العلوم ما استطاع الى ذلك سبيلا . وليس ثمة كتاب من كتب الأديان السابقة يكفل هذا بمثل ما يكفله القران )
الفرق بينهما: أن الإعجاز العلمي قطعي الدلالة، بينما التفسير العلمي ظني الدلالة.

( يتبع -
اجتهادات العلماء حول الإعجاز - إعجاز القرآن على مر الزمان )
رد مع اقتباس

  #6  
قديم 02-16-15, 07:42 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: من علوم القرآن الكريم

اجتهادات العلماء حول الإعجاز

إعجاز القرآن على مر الزمان

لقد شغلت قضية الإعجاز القرآني مساحة كبيرة من الفكر الإسلامي على مر العصور ولا تزال تشغله حتى عصرنا الحاضر ولقد تدارسها كثير من العلماء والفلاسفة وأصحاب الكلام وكان لكل منهم وجهة نظره:

وإننا لنؤكد دومًا إن للإعجاز القرآني في كل عصر وجه ينكشف للناس ودليل جديد على صدق معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم.... والآن لنتعرف على آراء العلماء المسلمين قدامهم ومحدثيهم فيما يتعلق بالإعجاز القرآني كما يلي:

آراء قدامى علماء المسلمين فيما يتعلق بقضية الإعجاز القرآني

الخطابي: (319 هـ) ناقش الخطابي أراء السابقين في هذه القضية وفند بعضها وأكد الأخرى مثل تأكيده لمعجزة القرآن المتمثلة في امتناعه على الناس الإتيان بمثله ومثل الإعجاز في ذات القرآن ولكنه دحض فكرة الإعجاز بالصرفة (وهي التي قال بها كبير المعتزلة أبو إسحاق النظام، وهي أن الله صرف همة الناس عن معارضة القرآن على الرغم من مقدرتهم على معارضته. ولكن العائق هو صرف الله لهم عن ذلك)

كذلك فقد أكد الخطابي الإعجاز القرآني بالإخبار عن المغيبات السابقة واللاحقة، ولم يشك في ذلك كما أنه عول على بلاغة القرآن تعويلاً كبيرا وجعل ذلك من أهم وجوه الإعجاز. وهو الذي يتصل بالوجدان والقلب والتأثير في النفوس.

الرماني: (296- 386 هـ) عرض الرماني وجهة نظره في وجوه الإعجاز التي يختص بها القرآن الكريم وحصرها في: البلاغة القرآنية، من إيجاز وتشبيه واستعارة وتلائم وفواصل وتجانس وتصريف وتضمين ومبالغة وحسن بيان. وكذلك تكلم في تحدى القرآن لكافة الناس أن يأتوا بمثله أو بصورة من مثله والأخبار الصادقة عن الأمور المستقبلة.

الباقلاني: (توفى 403هـ) هو صاحب المؤلف إعجاز القرآن وقد حدد الإعجاز القرآني في ثلاثة وجوه: الإخبار عن المغيبات وأمية الرسول صلى الله عليه وسلم، والنظم وقد أرجع الباقلاني جمال نظم القرآني إلى عشرة وجوه متكاملة تتسم بالدقة والعمق معاً وتدل على ترابط الجزئيات وتكاملها

القاضي عبد الجبار: (توفي 415هـ) أوضح رأيه في الإعجاز في كتابه المغنى وأنه ينحصر في جزالة اللفظ وحسن المعنى إلى درجة لم تبلغها بلاغة البلغاء أو فصاحة الفصحاء.

الجرجاني: (توفى 471هـ) كان من العلماء الذين تناولوا إبراز وجوه الإعجاز في القرآن تناولاً دقيقاً وهذا واضح في كتابه (دلائل الإعجاز) وكتابه (الرسالة الشافية) ولكنه ركز في بحثه للموضوع على خاصية (النظم) وجعلها الوجه المشرق الوحيد للإعجاز القرآني.

القاضي عياض: (496، 544هـ) في كتابه الشهير (الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم) عقد فيه فصلاً عن إعجاز القرآن وحصر أوجهه في أربعة: حسن التأليف والفصاحة والبلاغة الخارقة، والنظم العجيب، الإخبار بالمغيبات السابقة، الإنباء بالأخبار القادمة وفي موضع آخر من كتابه أضاف أوجهاً أخرى لإعجاز القرآن منها تحديه للبلغاء وأهل الفصاحة أن يأتوا ولو بثلاث آيات من مثله، تأثيره النفسي في قارئيه وسامعيه ومتدبريه، وبقائه على مر الزمان دون أن يخلق على كثرة الرد .

أبو حامد الغزالي: (450، 505 هـ) يعد الإمام أبو حامد الغزالي من أقدر رواد هذا الاتجاه وقد بث أفكاره وعرض آرائه في كتابيه (الإحياء) (الجواهر) وهو يقول في إحياء علوم الدين بعد أن بين انشعاب العلوم الدينية: العلوم الدنيوية كلها متشعبه في القرآن ويقول أيضاً كل ما أشكل فهمه على النظار واختلف فيه الخلائق من النظريات والمقولات في القرآن إليه رموز ودلالات عليه يختص أهل الفهم بإدراكها ويستشهد الإمام لاشتمال القرآن على جميع العلوم بقول ابن مسعود: (من أراد علم الأولين والآخرين فليتدبر القرآن) وفي كتابه (جواهر القرآن) يذكر أن علوم الطب والنجوم وهيئة العالم وهيئة بدن الحيوان وتشريح أعضائه وعلم السحر وعلم الطلسمات فيه وغير ذلك يشير إليه القرآن في قول الله سبحانه: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ فيه إشارة إلى علم الطب المتضمن أسباب المرض ووسائل الشفاء، وقوله سبحانه: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ونحوه مما يشير إلى علم الهيئة (الفلك) وتركيب السماوات والأرض (الكوزمولوجيا والجيولوجيا) ويرى أن جميع العلوم المعروفة والتي سيسفر عنها الزمان مع تعاقب العصور موجودة في القرآن لا بالتصريح وإنما (بالقوة) أو كما يقول إن جميع العلوم التي عرفها البشر والتي هم في الطرق إلى معرفتها ليست في أوائلها خارجة عن القرآن، فإن جميعها مغترفة من بحر واحد من بحار معرفة الله تعالى: وهو بحر الأفعال.

السكاكي: (توفى 626 هـ)
في كتابه مفتاح العلوم مال إلى القول بالنظم وجعل الإعجاز لا يدرك إلا بالذوق وطول خدمة البلاغة وممارسة الكلام البليغ.

الفخر الرازي: (توفى 606 هـ) هو صاحب (التفسير الكبير) المسمى أيضاً (مفاتيح الغيب) وهو يرى رحمه الله وجود جميع العلوم في القرآن بالقوة كوجود الشجرة في النواة البذرة وقد عرض في تفسيره الكبير مباحث كثيرة حسب ثقافة عصره وما بلغته العلوم في زمانه في شتى نواحي العلوم الطبيعية والمعارف الكونية وللرازي أيضاً كتاب في هذا المجال هو (نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز).

ابن أبي الإصبع المصري: (توفى 654 هـ) أكد الإعجاز البياني للقرآن الكريم وقد تبعه في هذا الرأي العلوي اليمنى(629،729) صاحب كتاب الطراز ولم يخرج كل من شمس الدين الأصفهاني توفى (749 هـ) والزركشي (745، 794 هـ) عما قال أسلافهم من العلماء.

أبو الفضل المرسى: (توفى 655 هـ)، يقول في تفسيره جمع القرآن علوم الأولين والآخرين بحيث لم يحط به علماً إلا المتكلم به ثم قال أما الطب فمداره على حفظ نظام الصحة واستحكام القوة وذلك إنما يكون باعتدال المزاج بتفاعل الكيفيات المتضادة وقد جمع ذلك في آية واحدة ﴿... وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً﴾ ثم قرر مثل ذلك في علوم الهيئة (الفلك) الهندسة والجبر والمقابلة.

جلال الدين السيوطي: (توفى 911 هـ) يرى ما يراه كل من الغزالي والرازي ويستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ..﴾ وبأحاديث نبوية منها ما أخرجه أبو الشيخ عن أبى هريرة قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله لو أغفل شيئاً لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة) وما ورد عن ابن مسعود إذ قال (أنزل في القرآن كل علم وبين لنا فيه كل شيء ولكن علمنا يقصر عما بينا لنا في القرآن وفي كتابه المشهور (الإتقان في علوم القرآن) يقول الإمام السيوطي:
(اشتمل الكتاب العزيز على كل شيء أما أنواع العلوم فليس منها باب ولا مسألة هي أصل إلا وفي القرآن ما يدل عليها وفيه عجائب المخلوقات وملكوت السماوات والأرض وما في الأفق الأعلى وتحت الثري إلى غير ذلك مما يحتاج شرحه إلى مجلدات).

( يتبع : آراء القرن الرابع عشر الهجري فيما يتعلق بقضية الإعجاز القرآني)

رد مع اقتباس

  #7  
قديم 02-17-15, 03:40 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: من علوم القرآن الكريم

آراء القرن الرابع عشر الهجري فيما يتعلق بقضية الإعجاز القرآني

عبد الرحمن الكواكبى: في مقدمة المحدثين الذين نادوا باستعمال معطيات العلم الحديث في شرح آيات القرآن التي تتحدث عن الكون والطبيعة والأنفس وما شابه ذلك يقول الكواكبي في كتابه المعروف (طبائع الاستبداد): إن القرآن الكريم شمس العلوم وكنز الحكم وهو يرى أن العلماء إنما امتنعوا عن التفسير العلمي تخوفاً من مخالفة رأى القاصرين في العلم فيكفرون فيقتلون وهو يعرض في كتابه هذا أهمية اتجاه التفسير العلمي للقرآن الكريم يقول الكواكبي إن مسألة إعجاز القرآن لم يستطيع أن يوفها حقها العلماء غير المجتهدين الذين اقتصروا على ما قاله السلف من أن إعجازه في فصاحته وبلاغته أو إخباره عن أن الروم بعد غلبهم سيغلبون ولو أطلق للعلماء عنان التدقيق وحرية الرأي والتأليف كما أطلق لأهل التأويل والخرافات لرأوا في ألوف من آيات القرآن الكريم ألوف الآيات من الإعجاز بصدق قوله تعالى: ﴿وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين).

ومثال ذلك: أن العلم كشف في هذه القرون الأخيرة حقائق وطبائع ورد التصريح أو التلميح بأكثرها في القرآن وما بقيت مستورة إلا لتكون عند ظهورها معجزة للقرآن شاهدة بأنه كلام رب العالمين لا يعلم الغيب سواه.

مصطفى صادق الرافعي: الأديب المعروف الذي وضع كتابه المشهور (إعجاز القرآن) وذهب فيه إلا أن القرآن بآثاره النامية معجزة أصلية في تاريخ العلم كله على بسيط هذه الأرض من لدن ظهور الإسلام إلى ما شاء الله. كما يقول: استخرج بعض علمائنا من القرآن ما يشير إلى مستحدثات الاختراع وما يحقق بعض غوامض العلوم الطبيعية وبسطوا كل ذلك بسطا.

يشرح الرافعي في كتابه (إعجاز القرآن والبلاغة النبوية) مسائل عديدة في الإعجاز القرآني ويخلص إلى أن القرآن معجزة بالمعنى الذي يفهم من لفظ (الإعجاز) على إطلاقه حيث ينفى الإمكان بالعجز من غير الممكن فهو أمر لا تبلغ منه الفطرة الإنسانية مبلغاً وليس إلى ذلك مأتى ولا وجهة وإنما هو أثر كغيره من الآثار الإلهية ليشاركها في إعجاز الصفة وهيئة الوضع وينفرد عنها بأن له مادة من الألفاظ كأنها مفرغة إفراغاً من ذوب تلك المواد كلها وما نظنه إلا الصورة الروحية للعالم كله فالقرآن معجز في تاريخه دون سائر الكتب ومعجز في آثره النفسي ومعجز في حقائقه.

الشيخ محمد عبده: له كتاب (رسالة التوحيد) وهو من المهتمين بإبراز أوجه الإعجاز في القرآن ويرى أن القرآن معجز من عند الله لأنه صدر عن نبي أمي لأنه يخبر عن الغيب ولتقاصر القوة البشرية لقد كانت للشيخ آراء تصحيحية غير قليلة وكان من المهتمين بإبراز الإشارات العلمية الواردة بالقرآن لكنه لم يكن متضلعاً بالعلوم الكونية ولم يمارس البحوث التجريبية ولم يدرس الجوانب الطبيعية أو الطبية إنما كان ينقل من أهل التخصصات ليشرح ما يراه مناسباً لبعض الآيات ويأخذ بعض العلماء على الشيخ محمد عبده إغراقه في التفسيرات العلمية التي أوقعته في عدد من الأخطاء مثل ما وقع فيه عندما افترض أن (نظرية التطور) لدارون في أصل الإنسان يمكن أن يوجد لها تفسيراً قرآنياً وعندما أعتبر أن الحجارة التي ألقتها الطير الأبابيل نوع من المكروبات ويرى هؤلاء العلماء أن هذا وذاك وما شابهه يخالف الحقيقة القرآنية.

آراء القرن الخامس عشر الهجري فيما يتعلق بقضية الإعجاز القرآني
محمد متولي الشعراوي: الذي يلجأ في كثير من الأحيان خصوصاً عند مروره بالآيات ذات الإشارات والمفاهيم العلمية إلى الاستعانة بمعطيات العلوم الحديثة في الكشف عن جوانب من معنى الآية لم تكن ظاهرة من ناس من قبل، ونفهم من ذلك أنه لا يعارض التفسير العلمي، وإنما يعارض المغالاة والاندفاع والخوض بالقول في النظريات والفروض والظنون وجر آيات القرآن إلى هذا الميدان في محاولة لإثبات القرآن بالعلم رغم أن القرآن ليس في حاجة إلى العلم ليثبت صدقه.

يقول فضيلته إن هذا أخطر ما نواجه ذلك أن بعض العلماء في اندفاعهم في التفسير وفي محاولتهم ربط القرآن بالتقدم العلمي، يندفعون في محاولة ربط كلام الله بنظريات علمية مكتشفة يثبت بعد ذلك أنها غير صحيحة وهم في اندفاعهم هذا يتخذون خطوات متسرعة ويحاولون إثبات القرآن الكريم بالعلم، والقرآن ليس في حاجة إلى العلم ليثبت، فالقرآن ليس كتاب علم ولكنه كتاب عباده ومنهج، ولكن الله سبحانه وتعالى علم أنه بعد عدة قرون من نزول هذا الكتاب الكريم سيأتي عدد من الناس ويقول انتهى عصر الإيمان وبدء عصر العلم، والعلم الذي يتحدثون عنه قد بينه القرآن الكريم كحقائق كونية منذ أربعة عشر قرناً.

عبد المجيد الزنداني: أول أمين لهيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة، وهذه هي أول هيئة (من حيث التأسيس) في العالم تقوم على إبراز جوانب الإعجاز العلمي في آيات القرآن، ولفضيلته كتب عديدة في مجال الإشارات العلمية للقرآن الكريم، والتوحيد، والكثير من البحوث المنشورة في مؤتمرات هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بمكة المكرمة، كما أنه صاحب العديد من الأفكار والمشروعات البحثية في هذا المجال العظيم.

مصطفى محمود: المفكر المعروف وهو أحد المنادين بالتفسير العصري (وهو في نظره أكثر شمولاً من مجرد (التفسير العلمي) وله في هذا المجال كتاب مشهور بعنوان (القرآن. محاولة لفهم عصري).

يقول الدكتور مصطفى محمود إن القرآن كلام الله (الذي) لا نهاية لمعانيه هو كتاب جامع، ولهذا فإنه احتمل أكثر من منهج في التفسير، فهناك التفسير البياني، والتفسير العلمي الذي يركز على الآيات الكونية في الفلك والطب والأجنة وعلى معطيات الموضوعية العلمية، وهناك التفسير الإشاري وهناك... إلخ. ولكل منهج من هذه المناهج مكانه وكلها مكملة لبعضها البعض والاجتهاد فيها لا ينتهي ونظراً لكثرة المعلومات المتاحة في العصر العلمي الذي نعيشه أخذ التفسير العلمي مكان الصدارة، إذ وجدنا آيات القرآن تتوافق مع كل ما يجد من معارف علمية ثابتة... وهو يرد على المعترضين بحجة العلم وعدم ثباته.

يتبع : أوجه الاعجاز في القرآن
رد مع اقتباس

إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 

 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: من علوم القرآن الكريم
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج القرآن الكريم كامل بصوت 60مقرئ من مشاهير القراء بمساحة خيالية 600 kbادخل و حمل القرآن الكريم السلامي برامج مشروحة - برامج مجانية - تحميل برامج - دروس برامج 3 01-30-14 08:49 PM
نفسك تختم القرآن الكريم ..........أفضل برنامج لختم القرآن الكريم كل شي له حدود الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان 2 08-06-10 02:53 PM
برنامج حصن المسلم + القرآن الكريم + تفسير القرآن الكريم rjia أخبار الجوالات - برامج جوال - ايفون - جالاكسي - واتس اب - بلاك بيري - ايباد 1 08-28-09 05:32 AM
جدول لختم القرآن الكريم في شهر (((( القرآن الكريم ))))) نظر الاهلي الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 3 10-07-06 05:20 PM
القرآن الكريم ( تثوير القرآن _ فضل تلاوة القرآن وحفظه _ ولقد يسرنا القرآن للذكر ) أبو حازم الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 4 03-31-05 09:22 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع المطروحة و المشاركات لا تمثل رأي إدارة المنتدى ، بل تعبر عن رأي كاتبيها
  جميع الحقوق محفوظة لشبكة الراقي الأهلاويه  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info gz  urllist ror sitemap  sitemap2  tags htmlMAP