العودة   نادي الاهلي السعودي - شبكة الراقي الأهلاوية - جماهير النادي الاهلي السعودي > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة
 

الملاحظات

الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة على مذهب أهل السنة والجماعة فقط وعدم التطرق لاي مذهب أخر


الأخلاق المحمودة في الإسلام

الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-03-15, 05:43 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
الأخلاق المحمودة في الإسلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الأخلاق المحمودة

الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}.[القلم: 4].
وجعل الله -سبحانه- الأخلاق الفاضلة سببًا للوصول إلى درجات الجنة العالية، يقول الله -تعالى-:
{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين . الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 133-134].
وأمرنا الله بمحاسن الأخلاق، فقال تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا بالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت: 34].
وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بمكارم الأخلاق،فقال:
(اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن) [الترمذي].
فعلى المسلم أن يتجمل بحسن الأخلاق، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أحسن الناس خلقًا، وكان خلقه القرآن، وبحسن الخلق يبلغ المسلم أعلى الدرجات، وأرفع المنازل، ويكتسب محبة الله ورسوله والمؤمنين، ويفوز برضا الله -سبحانه- وبدخول الجنة.

ومن الأخلاق المحمودة :
الصدق - التسامح - التواضع - الإخلاص - الصبر - الإحسان - الأمانة - القناعة - بر الوالدين - الاعتدال - الكرم - الإيثار - الحلم - الوفاء - الرفق - العدل - الحياء - الشورى - الشكر - الثناء - حفظ اللسان- العفة – الستر- الكتمان - الشجاعة - العفو - العمل - التعاون - الرحمة - الأمل - التأني .

من خلال هذا الموضوع المتجدد سأعمل إن شاء الله على جمع مايتيسر لي من هذه الصفات الأخلاقية الحميدة ، ومحاولة الإلمام بكل ما يتعلق بها .
وقبل ذلك سأستعرض تعريفا للأخلاق وأهميتها ومكانتها في الإسلام
وسأعتمد على مجموعة من المراجع من كتب ومواقع الكترونية أذكر منها :
* موسوعة الأخلاق - الدرر السنية ،،وهي مرجع علمي موثق على منهج أهل السنة والجماعة .

* (الحماسة المغربية) مختصر كتاب صفوة الأدب ونخبة ديوان العرب. المؤلف: أحمد بن عبد السلام التادلي المحقق: محمد رضوان الداية الناشر: دار الفكر المعاصر - بيروت الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1991م

* آداب الشافعي ومناقبه. المؤلف: عبد الرحمن بن محمد ابن أبي حاتم المحقق: عبد الغني عبد الخالق الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1424 هـ

* آداب العشرة وذكر الصحبة والأخوة. المؤلف: محمد بن محمد العامري المحقق: عمر موسى باشا ،الناشر: مطبوعات مجمع اللغة العربية - دمشق الطبعة: بدون سنة الطبع: 1388 هـ

* أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة. المؤلف: عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع المحقق: بدون الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية - المدينة المنورة الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1423هـ
الناشر: دار القلم الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1395هـ

* أحكام السماع والاستماع. المؤلف: محمد بن معين الدين بصري المحقق: بدون الناشر: دار الفضيلة - الرياض الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1425هـ

* أخبار القضاة. المؤلف: محمد بن خلف الملقب بـ وكيع المحقق: عبدالعزيز مصطفى المراغي الناشر: المكتبة التجارية الكبرى الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1366هـ
22
* أخلاق العلماء. المؤلف: محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ المحقق: إسماعيل بن محمد الأنصاري . الناشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - السعودية الطبعة: بدون سنة الطبع: بدون

* أدب الدنيا والدين. المؤلف: علي بن محمد الماوردي المحقق: بدون ، الناشر: دار مكتبة الحياة الطبعة: بدون سنة الطبع: 1986م

* أدب الطلب ومنتهى الأرب. المؤلف: محمد بن علي الشوكاني المحقق: عبدالله يحيى السريحي ، الناشر: مكتبة الإرشاد - صنعاء الطبعة: الأولى سنة الطبع: 1419هـ

* إحياء علوم الدين. المؤلف: محمد بن محمد أبو حامد الغزالي المحقق: بدون ، الناشر: دار المعرفة - بيروت الطبعة: بدون سنة الطبع: 1402هـ

* إقامة الدليل على إبطال التحليل. المؤلف: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المحقق: حسنين محمد مخلوف ،،الناشر: دار المعرفة - بيروت الطبعة: بدون سنة الطبع: بدون
الناشر: نزار مصطفى الباز - مكة المكرمة الطبعة: الثانية سنة الطبع: 1421هـ

* اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم. المؤلف: أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المحقق: ناصر عبد الكريم العقل ، الناشر: دار عالم الكتب - بيروت الطبعة: السابعة سنة الطبع: 1419هـ

والله ولي التوفيق
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 03-03-15, 06:20 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: الأخلاق المحمودة في الإسلام

معنى الأخلاق لغة واصطلاحًا

معنى الأخلاق لغة:
الأخلاق جمع خلق، والخُلُق -بضمِّ اللام وسكونها- هو الدِّين والطبع والسجية والمروءة، وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها . وقال الرَّاغب: (والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد... لكن خص الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخُلْق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة) .

معنى الأخلاق اصطلاحًا:
عرَّف الجرجاني الخلق بأنَّه: (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقًا سيئًا) .
وعرفه ابن مسكويه بقوله: (الخلق: حال للنفس، داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا رويَّة، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيًّا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب، ويهيج من أقل سبب، وكالإنسان الذي يجبن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه، أو يرتاع من خبر يسمعه، وكالذي يضحك ضحكًا مفرطًا من أدنى شيء يعجبه، وكالذي يغتمُّ ويحزن من أيسر شيء يناله. ومنها ما يكون مستفادًا بالعادة والتدرب، وربما كان مبدؤه بالرويَّة والفكر، ثم يستمر أولًا فأولًا، حتى يصير ملكة وخلقًا) .
وقد عرف بعض الباحثين الأخلاق في نظر الإسلام بأنها عبارة عن (مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، التي يحددها الوحي، لتنظيم حياة الإنسان، وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه)

( يتبع - مكانة الأخلاق في الإسلام )
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 03-03-15, 06:20 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: الأخلاق المحمودة في الإسلام

مكانة الأخلاق في الإسلام

1-الأخلاق من أهم مقاصد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس:

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} (الجمعة: 2)، فيمتن الله على المؤمنين بأنه أرسل رسوله لتعليمهم القرآن وتزكيتهم، والتزكية بمعنى تطهير القلب من الشرك والأخلاق الرديئة كالغل والحسد وتطهير الأقوال والأفعال من الأخلاق والعادات السيئة، وقد قال عليه الصلاة والسلام بكل وضوح: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (البيهقي 21301) فأحد أهم أسباب البعثة هو الرقي والسمو بأخلاق الفرد والمجتمع.

2- الأخلاق جزء وثيق من الإيمان والاعتقاد:

ولما سُئل الرسول صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أفضل إيمانا؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أحسنهم أخلاقا" (الترمذي 1162، أبو داود 4682).

وقد سمى الله الإيمان براً، فقال تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ}(البقرة: 177)، والبر اسم جامع لأنواع الخير من الأخلاق والأقوال والأفعال، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "البر حسن الخلق" (مسلم 2553).

ويظهر الأمر بجلاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (مسلم 35).

3- الأخلاق مرتبطة بكل أنواع العبادة:

فلا تجد الله يأمر بعبادة إلا وينبه إلى مقصدها الأخلاقي أو أثرها على النفس والمجتمع، وأمثلة هذا كثيرة، منها:

الصلاة:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (العنكبوت: 45).

الزكاة:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَ} (التوبة: 103)، فمع أن حقيقة الزكاة إحسان للناس ومواساتهم فهي كذلك تهذب النفس وتزكيها من الأخلاق السيئة.

الصيام:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183) فالمقصد هو تقوى الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه، ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (البخاري 1804) فمن لم يؤثر صيامه في نفسه وأخلاقِه مع الناس لم يحقق هدف الصوم.

4- الفضائل العظيمة والأجر الكبير الذي أعده الله لحسن الخلق:

والأدلة على ذلك كثيرة من الكتاب والسنة ومن ذلك:

- أنه أثقل الأعمال الصالحة في الميزان يوم القيامة:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة" (الترمذي 2003).

- أنه أكبر الأسباب لدخول الجنة:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق" (الترمذي 2004، ابن ماجه 4246).

- أن حَسَن الخلق أقرب الناس منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة:

كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا" (الترمذي 2018).

- أن منزلته في أعلى الجنة بضمان الرسول صلى الله عليه وسلم وتأكيده:

قال صلى الله عليه وسلم: "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" (أبو داود 4800) ومعنى زعيم أي ضامن.

( يتبع – مزايا الأخلاق في الإسلام )
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 03-03-15, 06:24 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: الأخلاق المحمودة في الإسلام

مزايا الأخلاق في الإسلام:

تتميز الأخلاق في الإسلام بعدد من المزايا والخصائص التي ينفرد بها هذا الدين العظيم ومن ذلك:

1- الأخلاق الفاضلة ليست خاصة بنوع من الناس.

فالله خلق الناس أشكالاً وألواناً وبلغات شتى، وجعلهم في ميزان الله سواسية لا فضل لواحد منهم على الآخر إلا بقدر إيمانه وتقواه وصلاحه، كما قال جل وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13).

والأخلاق الحسنة تميز علاقة المسلم بجميع الناس لا فرق بين غني وفقير، أو رفيع أو وضيع، ولا أسود ولا أبيض، ولا عربي ولا عجمي.

- الأخلاق مع غير المسلمين:
يأمرنا الله عز وجل بإحسان الخلق مع الجميع، فالعدل والإحسان والرحمة خلق المسلم الذي يتمثله في سلوكه وأقواله مع المسلم والكافر، ويحرص أن يكون ذلك الخلق الحسن هو طريقه لدعوة غير المسلمين لهذا الدين العظيم.
قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة: 8).

وإنما حرم الله علينا موالاة الكفار ومحبة ما هم عليه من الكفر والشرك، كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الحجرات: 9).
يتعامل المسلم بالأخلاق الحسنة مع جميع الناس باختلاف أعراقهم وأديانهم.

- الأخلاق مع الحيوانات:
فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن امرأة دخلت النار بسبب حبسها لهرة فماتت من الجوع، كما يخبرنا في المقابل عن رجل غفر لله له ذنوبه بسبب سقيه لكلب اشتد عليه العطش، قال صلى الله عليه وسلم: "دخلت امرأةٌ النارَ في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض" (البخاري 3140، مسلم 2619).

وقال عليه الصلاة والسلام: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له" قالوا: يا رسول الله وإن لنا في هذه البهائم لأجرا؟ فقال: "في كل كبد رطبة أجر" (البخاري 5663، مسلم 2244).

الأخلاق للمحافظة على البيئة:
يأمرنا الإسلام بعمارة الأرض بمعنى العمل فيها والتطوير والإنتاج وتشييد الحضارة مع المحافظة على هذه النعمة والنهي عن إفسادها والإسراف في استغلال مواردها، سواء أكان ذلك الإفساد يعود على الإنسان أو الحيوان أو النبات، فإنه عمل يرده الإسلام ويبغضه فالله سبحانه لا يحب الفساد في جميع جوانب الحياة، كما قال تعالى: { وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} (البقرة: 205).

ويصل هذا الاهتمام إلى حد أن يوصي النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بفعل الخير وزراعة الأرض حتى في أصعب الظروف وأحرج اللحظات فيقول: "إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل" (أحمد 12981).

( يتبع - الأخلاق الفاضلة في جميع مجالات الحياة )
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 03-03-15, 10:54 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: الأخلاق المحمودة في الإسلام

الأخلاق الفاضلة في جميع مجالات الحياة

1- الأسرة:


يؤكد الإسلام على أهمية الأخلاق في مجال الأسرة بين جميع أفراد العائلة فيقول صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" (الترمذي 3895).

وكان صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البشر يقوم بأعمال المنزل ويساعد أهله في كل صغيرة وكبيرة، كما تروي زوجته عائشة رضي الله عنها فتقول: "كان يكون في مهنة أهله" (البخاري 5048) أي يساعدهم ويقوم بما يقومون به من أعمال البيت.
وكان يمازح أهله ويلاعبهم، فتروي زوجته عائشة رضي الله عنها فتقول: "خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: تقدموا، فتقدموا، ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك، فسابقته فسبقته، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا، فتقدموا، ثم قال: تعالي حتى أسابقك، فسابقته، فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول: هذه بتلك" (أحمد 26277).

2- التجارة:
فربما طغى حب المال على الإنسان فتجاوز الحد ووقع في المحرم، فيأتي الإسلام للتأكيد على أهمية ضبط ذلك بالأخلاق الفاضلة، ومن هذه التأكيدات:

ينهى الإسلام عن التجاوز والظلم في الموازين ويتوعد من فعل ذلك بأشد العقوبات، كما قال تبارك وتعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ •الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ • وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} (المطففين: 1-3).
يحث على السماحة واللين في البيع والشراء، كما قال صلى الله عليه وسلم: "رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى" (البخاري 1970).

3- الصناعة:
يؤكد الإسلام على الصُنَّاع عدداً من الأخلاق والمعايير منها:
إتقان العمل وإخراجه في أحسن صورة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" (أبو يعلى 4386، البيهقي في شعب الإيمان 5313).
الالتزام بالمواعيد المبرمة مع الناس، قال صلى الله عليه وسلم: "آية المنافق ثلاث" وذكر منها: "وإذا وعد أخلف" (البخاري 33).

( يتبع – الأخلاق الفاضلة في جميع الحالات )
رد مع اقتباس

  #6  
قديم 03-03-15, 10:55 AM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: الأخلاق المحمودة في الإسلام

الأخلاق الفاضلة في جميع الحالات:

فلا يوجد في الإسلام استثناءات في باب الأخلاق، والمسلم محكوم بتطبيق شرع الله وامتثال الأخلاق الحسنة حتى في الحروب وأشد الظروف، فنبل الهدف والغاية لا يبرر الوسيلة السيئة ولا يغطي خطأها وضلالها.

ولهذا وضع الإسلام القواعد التي تحكم المسلم وتضبط تصرفاته حتى عند العداوة والحرب، حتى لا يكون الأمر خضوعاً لغرائز الغضب والتعصب وإشباعاً لنوازع الحقد والقسوة والأنانية.

ومن أخلاق الإسلام في الحرب:
الأمر بالعدل والإنصاف مع الأعداء والنهي عن ظلمهم والاعتداء عليهم:
كما قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (المائدة: 8) أي لا يحملكم بغضكم لأعدائكم أن تتجاوزوا وتظلموا بل التزموا بالعدل في أقوالكم وأفعالكم.

النهي عن الغدر والخيانة مع الأعداء:
فالغدر والخيانة محرمة حتى مع الأعداء، كما قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} (الأنفال: 58).


النهي عن التعذيب والتمثيل بالجثث:
فيحرم التمثيل بالموتى، كما قال صلى الله عليه وسلم: "ولا تمثلوا" (مسلم 1731).

النهي عن قتل المدنيين الذي لا يشاركون في الحروب وعن إفساد الأرض والبيئة:
وهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة المسلمين وأفضل الصحابة يوصي أسامة بن زيد حين بعثه قائداً لجيش إلى الشام: "..لا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً وتحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة، ولا بقرة، ولا بعيراً إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له" (ابن عساكر 2/50).

( يتبع – أهمية الأخلاق )
رد مع اقتباس

  #7  
قديم 03-05-15, 03:16 PM
البراء الحريري البراء الحريري غير متواجد حالياً
راقي مجتهد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 145
معدل تقييم المستوى: 1
البراء الحريري is on a distinguished road
رد: الأخلاق المحمودة في الإسلام

أهميَّة الأخلاق

أولًا: الأخلاق الحسنة امتثال لأمر الله ورسوله
تضافرت النصوص من كتاب الله عز وجل على الأمر بالتخلق بالأخلاق الحسنة، ونصت على الكثير منها، فمن ذلك قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: 90].
وقوله تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 199].
وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6].
وكذلك نهت عن الأخلاق المذمومة ومن ذلك:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ [الحجرات: 11-12].
ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتثل أمر الله تعالى في كلِّ شأنه قولًا وعملًا، ويأتمر بكلِّ أخلاق حسنة ورد الأمر بها في القرآن، وينتهي عن كلِّ أخلاق سيئة ورد النهي عنها في القرآن؛ لذا كان خلقه القرآن. وأيضًا فإن الالتزام بالأخلاق الحسنة امتثال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فهو الذي يأمر بها ويحض عليها، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) .

ثانيًا: الأخلاق الحسنة أحد مقومات شخصية المسلم
فــ(الإنسان جسد وروح، ظاهر وباطن، والأخلاق الإسلامية تمثل صورة الإنسان الباطنة، والتي محلُّها القلب، وهذه الصورة الباطنة هي قوام شخصية الإنسان المسلم، فالإنسان لا يقاس بطوله وعرضه، أو لونه وجماله، أو فقره وغناه، وإنما بأخلاقه وأعماله المعبرة عن هذه الأخلاق، يقول تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات: 13]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا: ((لينتهينَّ أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم، أو ليكوننَّ أهونَ على الله من الجُعَل الذي يُدَهْدِه الخِراء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عُبِّـيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب)) .


( يتبع )
رد مع اقتباس

إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 

 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: الأخلاق المحمودة في الإسلام
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب | الإسلام الأساسي | لتعليم الإسلام بسهولة لغير المسلمين و المسلمين الجدد - باللغة الإنجليزية الراقي كتب إسلامية - كتب دينية 2 01-23-12 11:23 PM
الأخلاق في الإسلام دموع الفراق الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 1 08-13-11 06:30 AM
أصل الأخلاق المحمودة والمذمومة دموع الفراق الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 3 03-23-10 08:12 AM
خصال اللسان المحمودة أبو ظافر الزهراني الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 5 01-30-09 03:19 AM
الأخلاق غاوي مشاكل مواضيع عامة - حوارات هادفه - نقاشات جادة - قضايا هامة 11 07-09-08 05:28 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع المواضيع المطروحة و المشاركات لا تمثل رأي إدارة المنتدى ، بل تعبر عن رأي كاتبيها
  جميع الحقوق محفوظة لشبكة الراقي الأهلاويه  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info gz  urllist ror sitemap  sitemap2  tags htmlMAP