العودة   نادي الاهلي السعودي - شبكة الراقي الأهلاوية - جماهير النادي الاهلي السعودي > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة > مكتبة القرآن الكريم - تلاوات خاشعة - تلاوات مؤثرة - تفسير القرآن الكريم
 

الملاحظات

مكتبة القرآن الكريم - تلاوات خاشعة - تلاوات مؤثرة - تفسير القرآن الكريم تحفيظ القرآن الكريم و ختم القرآن الكريم


كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

مكتبة القرآن الكريم - تلاوات خاشعة - تلاوات مؤثرة - تفسير القرآن الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
قديم 01-01-70, 03:00 AM
 
المشاركات: n/a
غم% صاحبة السمو|)÷’

رد مع اقتباس

  #8  
قديم 08-03-10, 06:11 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

فائدة في فضل سور المعوذات والاخلاص








اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين




عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ فَأَدْرَكْتُهُ فَقَالَ: "قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: "قُلْ" فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا قَالَ: "قُلْ" فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ قَالَ" "قُلْ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ"

. أخرجه ابن سعد (4/351) ، وعبد بن حميد (ص 178 ، رقم 494) ، وأبو داود (4/321 ، رقم 5082) ، والترمذي (5/567 ، رقم 3575) ، وقال : حسن صحيح غريب . والضياء (9/287 ، رقم 249) وصححه الألباني (المشكاة، رقم: 2163) . قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي"



: "وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ" أَيْ { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } { وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ } " تَكْفِيك" أَيْ السُّوَرُ الثَّلَاثُ "مِنْ كُلِّ شَيْءٍ"

قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ تَدْفَعُ عَنْك كُلَّ سُوءٍ، أَيْ تَدْفَعُ عَنْك مِنْ أَوَّلِ مَرَاتِبِ السُّوءِ إِلَى آخِرِهَا.
رد مع اقتباس

  #9  
قديم 08-03-10, 06:15 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

سورة الْمَاعُون


حال الكافر الجاحد والمنافق المرائي



بَين يَدَيْ السُّورَة

* هذه السورة مكية، وقد تحدثت بإِيجاز عن فريقين من البشر هما:

أ- الكافر الجاحد لنعم الله، المكذب بيوم الحساب والجزاء.

ب- المنافق الذي لا يقصد بعمله وجه الله، بل يرائي في أعماله وصلاته.

* أما الفريق الأول: فقد ذكر تعالى من صفاتهم الذميمة، أنهم يهينون اليتيم ويزجرونه غلظةً لا تأديباً، ولا يفعلون الخير، حتى ولو بالتذكير بحق المسكين والفقير، فلا هم أحسنوا في عبادة ربهم، ولا أحسنوا إِلى خلقه.

* وأما الفريق الثاني: فهم المنافقون، الغافلون عن صلاتهم، الذين لا يؤدونها في أوقاتها، والذين يقومون بها "صورة" لا "معنى" المراءون بأعمالهم، وقد توعدت الفريقين بالويل والهلاك، وشنعت عليهم أعظم تشنيع، بأسلوب الاستغراب والتعجيب من ذاك الصنيع !!.

حال الكافر الجاحد والمنافق المرائي

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1)فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ(2)وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ(3)فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4)الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ(5)الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ(6)وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ(7)}.

سبب النزول:

نزول الآية (1):

{أَرَأَيْتَ} قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل السَّهْمي وقال السُّدِّي: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل: في أبي جهل، كان وصياً ليتيم، فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه، فدفعه. وقال ابن جريج: نزلت في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جَزُوراً، فطلب منه يتيم شيئاً، فقَرَعه بعصاه، فأنزل الله هذه السورة.

نزول الآية (4):

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}: أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} قال: نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارِيّة، أي الشيء المستعار.

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} ؟ استفهام للتعجيب والتشويق أي هل عرفت الذي يكذب الجزاء والحساب في الآخرة ؟ هل عرفت من هو، وما هي أوصافه ؟ إِن أردت أنْ تعرفه

{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي فذلك هو الذي يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً بجفوة وغلظة، ويقهره ويظلمه ولا يعطيه حقه

{وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} أي ولا يحث على إِطعام المسكين قال أبو حيان : وفي قوله {وَلا يَحُضُّ} إِشارة إِلى أنه هو لا يُطعم إِذا قدر، وهذا من باب الأولى لأنه إِذا لم يحضَّ غيره بخلاً، فلأن يترك هو ذلك فعلاً أولى وأحرى
وقال الرازي: فإِن قيل: لِم قال {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} ولم يقل: ولا يُطعم المسكين ؟ فالجواب أنه إِذا منَع اليتيم حقه، فكيف يطعم المسكين من مال نفسه ؟ بل هو بخيل من مال غيره، وهذا هو النهاية في الخسة، ويدل على نهاية بخله، وقساوة قلبه، وخساسة طبعه، والحاصل أنه لا يُطعم المسكين ولا يأمر بإِطعامه، لأنه يكذّب بالقيامة، ولو آمن بالجزاء وأيقن بالحساب لما صدر عنه ذلك

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} أي هلاكٌ وعذابٌ للمصلين المنافين، المتصفين بهذه الأوصاف القبيحة {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أي الذين هم غافلون عن صلاتهم، يؤخرونها عن أوقاتها تهاوناً بها

قال ابن عباس: هو المصلي الذي إِن صلى لم يزح لها ثواباً، وإِن تركها لم يخش عليها عقاباً

وقال أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها،

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية فقال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها) قال المفسرون: لمَّا قال تعالى {عنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} بلفظة {عَنْ} عُلم أنها في المنافقين،

ولهذا قال بعض السلف: الحمد لله الذي قال {عَنْ صَلاتِهِمْ} ولم يقل "في صلاتهم" لأنه لو قال "في صلاتهم" لكانت في المؤمنين، والمؤمنُ قد يسهو في صلاته، والفرق بين السهوين واضح، فإِن سهو المنافق سهو تركٍ وقلة التفات إِليها، فهو لا يتذكرها ويكون مشغولاً عنها، والمؤمن إِذا سها في صلاته تداركه في الحال وجبره بسجود السهو، فظهر الفارق بين السهوين

، ثم زاد في بيان أوصافهم الذميمة فقال {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ} أي يصلون أمام الناس رياءً ليقال إِنهم صلحاء، ويتخشعون ليقال إِنهم أتقياء، ويتصدقون ليقال إِنهم كرماء، وهكذا سائر أعمالهم للشهرة والرياء

{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} أي ويمنعون الناس المنافع اليسيرة، من كل ما يستعان به كالإِبرة، والفأس، والقدر، والملح، والماء وغيرها

قال مجاهد: الماعون العارية للأمتعة وما يتعاطاه الناس بينهم كالفأس والدلو والآنية

وقال الطبري: أي يمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كل شيء منفعته ..

وفي الآية زجر عن البخل بهذه الأشياء القليلة الحقيرة، فإِن البخل بها نهاية البخل وهو مخل بالمروءة.
رد مع اقتباس

  #10  
قديم 08-03-10, 06:16 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

تفسير سورة قريش

سورة قُرَيْش



التذكير بنعم الله على قريش


بَين يَدَيْ السُّورَة

* تحدثت هذه السورة عن نعم الله الجليلة على أهل مكة، حيث كانت لهم رحلتان: رحلة في الشتاء إِلى اليمن، ورحلة في الصيف إِلى الشام من أجل التجارة، وقد أكرم الله تعالى قريشاً بنعمتين عظميتين من نعمه الكثيرة هما: نعمةُ الأمن والاستقرار، ونعمة الغنى واليسار {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}.

التذكير بنعم الله على قريش

{لإِيلافِ قُرَيْشٍ(1)إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ(2)فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ(3)الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ(4)}.


سبب النزول:

نزول الآية (1):

روى البيهقي في كتاب الخلافيات عن أم هانئ بنت أبي طالب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضّل الله قريشاً بسبع خلال: أني منهم، وأن النبوة فيهم، والحجابة والسقاية فيهم، وأن الله نصرهم على الفيل، وأنهم عبدوا الله عز وجل عشر سنين لا يعبده غيرهم، وأن الله أنزل فيهم سورة من القرآن، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ . لإيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ*}" قال ابن كثير: وهو حديث غريب.

{لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ } هذه اللام متعلقة بالفعل الذي بعدها {فَلْيَعْبُدُوا} ومعنى {الإِيلاف} الإِلفُ والاعتياد يقال: ألف الرجل الأمر إلفاً وإِلافاً، وآلفه غيره إيلافاً والمعنى: من أجل تسهيل الله على قريش وتيسيره لهم ما كانوا يألفونه من الرحلة في الشتاء إِلى اليمن، وفي الصيف إِلى الشام كما قال تعالى {رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ} أي في رحلتي الشتاء والصيف، حيث كانوا يسافرون للتجارة، ويأتون بالأطعمة والثياب، ويربحون في الذهاب والإِياب،

وهم آمنون مطمئنون لا يتعرض لهم أحد بسوء، لأن الناس كانوا يقولون: هؤلاء جيرانُ بيت الله وسُكان حرمه، وهم أهل الله لأنهم ولاة الكعبة، فلا تؤذوهم ولا تظلموهم، ولما أهلك الله أصحاب الفيل، وردَّ كيدهم في نحورهم، ازداد وقع أهل مكة في القلوب، وازداد تعظيم الأمراء والملوك لهم، فازدادت تلك المنافع والمتاجر، فلذلك جاء الامتنان على قريش، وتذكيرهم بنعم الله ليوحدوه ويشكروه

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} أي فليعبدوا الله العظيم الجليل، ربَّ هذا البيت العتيق، وليجعلوا عبادتهم شكراً لهذه النعمة الجليلة التي خصَّهم بها قال المفسرون: وإِنما دخلت الفاء {فَلْيَعْبُدُوا} لما في الكلام من معنى الشرط كأنه قال: إِن لم يعبدوه لسائر نعمه، فليعبدوه من أجل إِيلافهم الرحلتين، التي هي من أظهر نعمه عليهم، لأنهم في بلادٍ لا زرع ولا ضرع، ولهذا قال بعده

{الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} أي هذا الإِله الذي أطعمهم بعد شدة جوع، وآمنهم بعد شدة خوف، فقد كانوا يسافرون آمنين لا يتعرض لهم أحد، ولا يُغير عليهم أحد لا في سفرهم ولا في حضرهم كما قال تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} وذلك ببركة دعوة أبيهم الخليل إِبراهيم عليه السلام حيث قال {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} وقوله {وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ} أفلا يجب على قريش أن يفردوا بالعبادة هذا الإله الجليل، الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ؟!
رد مع اقتباس

  #11  
قديم 08-03-10, 06:19 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

تفسير سورة الماعون

سورة الْمَاعُون



حال الكافر الجاحد والمنافق المرائي



بَين يَدَيْ السُّورَة

* هذه السورة مكية، وقد تحدثت بإِيجاز عن فريقين من البشر هما:

أ- الكافر الجاحد لنعم الله، المكذب بيوم الحساب والجزاء.

ب- المنافق الذي لا يقصد بعمله وجه الله، بل يرائي في أعماله وصلاته.

* أما الفريق الأول: فقد ذكر تعالى من صفاتهم الذميمة، أنهم يهينون اليتيم ويزجرونه غلظةً لا تأديباً، ولا يفعلون الخير، حتى ولو بالتذكير بحق المسكين والفقير، فلا هم أحسنوا في عبادة ربهم، ولا أحسنوا إِلى خلقه.

* وأما الفريق الثاني: فهم المنافقون، الغافلون عن صلاتهم، الذين لا يؤدونها في أوقاتها، والذين يقومون بها "صورة" لا "معنى" المراءون بأعمالهم، وقد توعدت الفريقين بالويل والهلاك، وشنعت عليهم أعظم تشنيع، بأسلوب الاستغراب والتعجيب من ذاك الصنيع !!.

حال الكافر الجاحد والمنافق المرائي

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1)فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ(2)وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ(3)فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4)الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ(5)الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ(6)وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ(7)}.



سبب النزول:

نزول الآية (1):

{أَرَأَيْتَ} قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل السَّهْمي وقال السُّدِّي: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل: في أبي جهل، كان وصياً ليتيم، فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه، فدفعه. وقال ابن جريج: نزلت في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جَزُوراً، فطلب منه يتيم شيئاً، فقَرَعه بعصاه، فأنزل الله هذه السورة.

نزول الآية (4):

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}: أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله:

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} قال: نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارِيّة، أي الشيء المستعار.

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ} ؟ استفهام للتعجيب والتشويق أي هل عرفت الذي يكذب الجزاء والحساب في الآخرة ؟ هل عرفت من هو، وما هي أوصافه ؟ إِن أردت أنْ تعرفه

{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي فذلك هو الذي يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً بجفوة وغلظة، ويقهره ويظلمه ولا يعطيه حقه

{وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} أي ولا يحث على إِطعام المسكين قال أبو حيان : وفي قوله

{وَلا يَحُضُّ} إِشارة إِلى أنه هو لا يُطعم إِذا قدر، وهذا من باب الأولى لأنه إِذا لم يحضَّ غيره بخلاً، فلأن يترك هو ذلك فعلاً أولى وأحرى وقال الرازي: فإِن قيل: لِم قال

{وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} ولم يقل: ولا يُطعم المسكين ؟ فالجواب أنه إِذا منَع اليتيم حقه، فكيف يطعم المسكين من مال نفسه ؟ بل هو بخيل من مال غيره، وهذا هو النهاية في الخسة، ويدل على نهاية بخله، وقساوة قلبه، وخساسة طبعه، والحاصل أنه لا يُطعم المسكين ولا يأمر بإِطعامه، لأنه يكذّب بالقيامة، ولو آمن بالجزاء وأيقن بالحساب لما صدر عنه ذلك

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} أي هلاكٌ وعذابٌ للمصلين المنافين، المتصفين بهذه الأوصاف القبيحة

{الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أي الذين هم غافلون عن صلاتهم، يؤخرونها عن أوقاتها تهاوناً بها قال ابن عباس: هو المصلي الذي إِن صلى لم يزح لها ثواباً، وإِن تركها لم يخش عليها عقاباً وقال أبو العالية: لا يصلونها لمواقيتها، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها،

وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الآية فقال: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها) قال المفسرون: لمَّا قال تعالى {عنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} بلفظة {عَنْ} عُلم أنها في المنافقين، ولهذا قال بعض السلف: الحمد لله الذي قال {عَنْ صَلاتِهِمْ} ولم يقل "في صلاتهم" لأنه لو قال "في صلاتهم" لكانت في المؤمنين،

والمؤمنُ قد يسهو في صلاته، والفرق بين السهوين واضح، فإِن سهو المنافق سهو تركٍ وقلة التفات إِليها، فهو لا يتذكرها ويكون مشغولاً عنها، والمؤمن إِذا سها في صلاته تداركه في الحال وجبره بسجود السهو، فظهر الفارق بين السهوين،

ثم زاد في بيان أوصافهم الذميمة فقال

{الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ} أي يصلون أمام الناس رياءً ليقال إِنهم صلحاء، ويتخشعون ليقال إِنهم أتقياء، ويتصدقون ليقال إِنهم كرماء، وهكذا سائر أعمالهم للشهرة والرياء

{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} أي ويمنعون الناس المنافع اليسيرة، من كل ما يستعان به كالإِبرة، والفأس، والقدر، والملح، والماء وغيرها قال مجاهد: الماعون العارية للأمتعة وما يتعاطاه الناس بينهم كالفأس والدلو والآنية وقال الطبري: أي يمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كل شيء منفعته .. وفي الآية زجر عن البخل بهذه الأشياء القليلة الحقيرة، فإِن البخل بها نهاية البخل وهو مخل بالمروءة
رد مع اقتباس

  #12  
قديم 08-03-10, 06:23 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

تفسير سورة الكوثر

سورة الْكَوْثَر

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2)إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ(3)}.


إكرام النبي صلى الله عليه وسلم بنهر الكوثر


بَين يَدَيْ السُّورَة

* سورة الْكَوْثَر مكية، وقد تحدثت عن فضل الله العظيم على نبيه الكريم، بإِعطائه الخير الكثير والنعم العظيمة في الدنيا والآخرة، ومنها نهر { الْكَوْثَرَ} وغير ذلك من الخير العظيم العميم، وقد دعت الرسول إلى إِدامة الصلاة، ونحر الهدي شكراً لله.

* وختمت السورة ببشارة الرسول صلى الله عليه وسلم بخزي أعدائه، ووصفت مبغضيه بالذلة والحقارة، والانقطاع من كل خير في الدنيا والآخرة، بينما ذِكرُ الرسول مرفوعٌ على المنائر والمنابر، واسمه الشريف على كل لسان، خالدٌ إِلى آخر الدهر والزمان.

إكرام النبي صلى الله عليه وسلم بنهر الكوثر

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2)إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ(3)}.

سبب نزول السورة:

أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له قريش: أنت سيدهم، ألا ترى هذا المنصبر المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السقاية، وأهل السدانة ! قال: أنتم خير منه، فنزلت: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}.



{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم تكريماً لمقامه الرفيع وتشريفاً أي نحن أعطيناك يا محمد الخير الكثير الدائم في الدنيا والآخرة، ومن هذا الخير "نهر الكوثر" وهو كما ثبت في الصحيح (نهرٌ في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدُّر والياقوت، تربتُه أطيبُ من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج، من شرب منه شربةً لما يظمأ بعدها أبداً)

عن أنس قال: (بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إِذْ أغفى إِغفاءةً ثم رفع رأسه مبتسماً فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال: أُنزلت عليَّ آنفاً سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} السورة ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: فإِنه نهرٌ وعدنيه ربي عز وجل، فيه خيرٌ كثير، هو حوضٌ ترد عليه أُمتي يوم القيامة، آنيتُه عدد النجوم، فيختلج العبد - أي ينتزع ويقتطع - منهم فأقول: إِنه من أمتي! فيقال إِنك لا تدري ما أحدث بعدك)

قال أبو حيان: وذكر في الكوثر ستةً وعشرون قولاً، والصحيحُ هو ما فسره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هو نهرٌ في الجنة حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربتُه أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل) وعن ابن عباس: الكوثرُ: الخير الكثير

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} أي فصلِّ لربك الذي أفاض ما أفاض عليك من الخير خالصاً لوجهه الكريم، وانحر الإِبل التي هي خيار أموال العرب شكراً له على ما أولاك ربك من الخيرات والكرامات قال ابن جزي: كان المشركون يصلون مكاءً وتصدية، وينحرون للأصنام فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: صلِّ لربك وحده، وانحر لوجهه لا لغيره، فيكون ذلك أمراً بالتوحيد والإِخلاص {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} أي إِن مبغضك يا محمد هو المنقطع عن كل خير

قال المفسرون: لما مات "القاسم" ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال العاص بن وائل: دعوه فإنه رجلٌ أبتر لا عقب له -أي لا نسل له- فإِذا هلك انقطع ذكره فأنزل الله تعالى هذه السورة، وأخبر تعالى أن هذا الكافر هو الأبتر وإِن كان له أولاد، لأنه مبتور من رحمة الله -أي مقطوع عنها- ولأنه لا يُذكر إِلا ذكر باللعنة، بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فإِن ذكره خالد إِلى آخر الدهر، مرفوع على المآذن والمنابر، مقرون بذكر الله تعالى، والمؤمنون من زمانه إِلى يوم القيامة أتباعه فهو كالوالد لهم صلوات الله وسلامه عليه.
رد مع اقتباس

  #13  
قديم 08-03-10, 06:30 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

تفسير سورة الفيل


بسم الله الرحمن الرحيم << ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف ماأكول (5)


هذه حادثة حدثت في زمن الجاهلية، في السنة التي ولد فيها نبينا -صلى الله عليه وسلم- وهذه حادثة حق وصدق، يجب على كل مؤمن أن يؤمن بها، وأن يعتقدها؛ لأن الله -جل وعلا- ذكرها في كتابه، وهذه الحادثة هي أن أبرهة الأشرم كان واليا على اليمن للنجاشي الذي كان ملكا للحبشة، فأراد أن يقدم للنجاشي شيئا، فصنع كنيسة ببلاد اليمن عالية في بنائها، مزخرفة في جدرانها، أنفق عليها مالا كثيرا.

ثم أراد صرف العرب ليحجوا إليها؛ لأنه كان نصرانيا، والعرب كانوا وثنيين، ولكن بعضهم كان مُتَحَنِّفًا، وبعضهم كان يدين الله -جل وعلا- ببعض دين إبراهيم الخليل -عليه السلام- فأراد صرف العرب إلى ذلك، وأمرهم به، فغاظت العرب من ذلك، سواء منهم مَن كان في بلاد اليمن من العدنانيين والقحطانيين، أو في مكة من قريش.

فقام رجل من قريش، وسافر إلى بلاد اليمن، وتغوط في هذه الكنيسة، ثم تركها وسار، لا يدري عنه أحد، ولما علم بذلك أبرهة، أراد أن يُسَيِّرَ جيشًا؛ ليهدم الكعبة؛ حتى يصرف الناس جميعا إلى هذه الكنيسة التي بناها.

ولكن الله -جل وعلا- فيما قضاه من سابق علمه أن هذا البيت يبقى، وأن فريضة الحج والعمرة لا تزال به، وأن المؤمنين يتوجهون إليه في صلاتهم بعد بعثة نبينا -صلى الله عليه وسلم- وأن الله -جل وعلا- في سابق علمه قد حَرَّمَ هذا البيت يوم خلق السماوات والأرض، وجعله بلدا آمنا.

فلما قدم أبرهة بجيوشه، وعلى رأسهم فيل عظيم يقال له: محمود، ومعه نحو من ثمانية أفيال؛ لما ساروا إلى هذا البيت قاتلهم بعض العرب، وهم في طريقهم إلى البيت، ولكن أبرهة استطاع أن يتغلب عليهم؛ لقوة جيشه.

فلما اقترب من البيت الحرام دخرج إليه عبد المطلب جد النبي -صلى الله عليه وسلم- وفاوضه على أن يسترجع عبد المطلب منه مائتين من الإبل، كان أخذها جند أبرهة من المرعى الذي كانت ترعى فيه هذه الإبل، فتعجب أبرهة من سؤال عبد المطلب له هذه الإبل مع أنه يقصد هدم البيت الذي كان المشركون يتعبدون فيه، وكانوا يعظمونه حتى من التجأ إليه إلى هذا البيت، ولو كان قاتل أبي الإنسان، أو قاتل أخيه، أو قاتل ولده، واعتصم بهذا البيت، فإنه لا يمس بسوء.

فتعجب أبرهة من طلب عبد المطلب، وذكر له ذلك فقال: إن للبيت ربا يحميه، وخرجت قريش إلى رءوس الجبال، وتركوا البيت، فلما أراد الجيش أن يدخل البيت الحرام، صرف الله -جل وعلا- هذا الفيل، فلم يستطيع القيام فضرب ضربا شديدا بالخشب وبجميع الوسائل، فلم يقم، فلما صرف إلى اليمين، أو إلى الشمال، أو إلى الجهة الثالثة، فإنه يسرع سرعة شديدة.

وبينما هم كذلك إذ أرسل الله -جل وعلا- عليهم حجارة تحملها طير، وهذا الطير لا يُعْرَف، بل جاء من قِبَل البحر، كل طائر منها يحمل ثلاثة أحجار: حجرا في منقاره، وحجرين في رجليه، فألقوها على جيش أبرهة،

قال الله -جل وعلا- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أي: ألم تعلم يا محمد ما فعل ربك بأصحاب الفيل.

والمعنى: قد علمت يا محمد؛ لأن هذا استفهام تقريري، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد علم هذه الحادثة علما متواترا، قبل أن ينزل الله -جل وعلا- عليه القرآن؛ فلهذا قال له ربه: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ أي: ألم تعلم ما فعله الله -جل وعلا- بأصحاب الفيل، كان أمرا مشهورا معروفا معلوما متواترا عند المشركين، لا يتطرق إلى أحدهم أدنى شك من صحته.

قال الله -جل وعلا-: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ أي: قد جعل الله -جل وعلا- كيد أولئك الذين يريدون المكيدة بالبيت جعل الله -جل وعلا- كيدهم في تضليل في ضلال وهباء وخسار، فلم ينتفعوا بمقصدهم، بل عذبوا عليه.

قال الله -جل وعلا- في بيان صفة قتلهم: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ أي: أن الله -جل وعلا- أرسل عليهم طيرا جماعات، جماعات ترميهم بحجارة من سجيل، أي: ترميهم بحجارة من طين قد اشتد، وهو الذي كانت تحمله هذه الطيور: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أي: أن هؤلاء صارت نهاية أمرهم إلى أن صاروا كورق الشجر الذي أكلته الدواب، ثم تركت بقيته تدوسه بأقدامها، لا تلتفت إليه، فكذلك كان حال أولئك المعذبين، وهذا الطير طير حقيقي، وهذه الحجارة حجارة حقيقة، يجب على المسلم أن يعتقد ذلك، وأن يؤمن به، وأن يصدق؛ لأنه خبر الله جل وعلا. نعم.
رد مع اقتباس

  #14  
قديم 08-03-10, 06:35 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))

(( سورة الهُمَزَة ))


*سورة الهُمَزَة مكية، وقد تحدثت عن الذين يعيبون الناس،ويأكلون أعراضهم، بالطعن والانتقاص والازدراء، وبالسخرية والاستهزاء فعل السفهاء.

* كما ذمت الذين يشتغلون بجمع الأموال، وتكديس الثروات، كأنهم مخلدون في هذه الحياة، يظنون - لفرط جهلهم وكثرة غفلتهم - أن المال سيخلدهم في الدنيا.

* وختمت بذكر عاقبة هؤلاء التعساء الأشقياء، حيث يدخلون ناراً لا تخمد أبداً، تحطم المجرمين ومن يلقى فيها من البشر، لأنها الحطمة نار سقر ! !

جزاء الطَّعان بالناس

{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(1)الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ(2)يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ(3)كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ(4)وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ(5)نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ(6)الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ(7)إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ(8)فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ(9)}.

{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} أي عذاب شديد وهلاك ودمار، لكل من يعيب الناس ويغتابهم ويطعن في أعراضهم، أو يلمزهم سراً بعينه أو حاجبه قال المفسرون: نزلت في السورة في "الأخنس ابن شريق" لأنه كان كثير الوقيعة في الناس، يلمزهم ويعيبهم مقبلين ومدبرين، والحكم عامٌ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، {الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ} أي الذي جمع مالاً كثيراً وأحصاه، وحافظ على عدده لئلا ينقص فمنعه من الخيرات قال الطبري: أي أحصى عدده ولم ينفقه في سبيل الله ولم يؤد حقَّ الله فيه ولكنه جمعه فأوعاه وحفظه {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} أي يظن هذا الجاهل لفرط غفلته أن ماله سيتركه مخلداً في الدنيا لا يموت {كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} أي ليرتدع عن هذا الظنّ فواللهِ ليطرحنَّ في النار التي تحطم كل ما يُلقى فيها وتلتهمه {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ} تفخيمٌ وتهويلٌ لشأنها أي وما الذي أعلمك ما حقيقة هذه النار العظيمة؟ إِنها الحطمة التي تحطم العظام وتأكل اللحوم، حتى تهجم على القلوب، ثم فسرها بقوله {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} أي هي نار الله المسعَّرة بأمره تعالى وإِرادته، ليست كسائر النيران فإِنها لا تخمد أبداً، وفي الحديث (أُوقد على النار ألفُ سنة حتى احمرت، ثم أُوقد عليها ألف سنة حتى ابيضَّت، ثم أُوقد عليها ألفُ سنة حتى اسودَّت، فهي سوداء مظلمة) {الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} أي التي يبلغ ألمها ووجعها إلى القلوب فتحرقها قال القرطبي: وخصَّ الأفئدة لأن الألم إِذا صار إِلى الفؤاد مات صاحبه، فإِنهم في حال من يموت وهم لا يموتون كما قال تعالى {لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا} فهم إِذاً أحياء في معنى الأموات {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ} أي إِن جهنم مطبقة مغلقةٌ عليهم، لا يدخل إِليهم روح ولا ريحان {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} أي وهم موثوقون في سلاسل وأغلال، تشدُّ بها أيديهم وأرجلهم، بعد إِطباق أبواب جهنم عليهم، فقد يئسوا من الخروج بإِطباق الأبواب عليهم، وتمدد العمد إِيذاناً بالخلود إِلى غير نهاية.
رد مع اقتباس

إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 

 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: كنوز التفاسير لسور القرآن((بلغوا عني ولو آية))
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموسوعة القرانية باصدارها الاخير Quran Encyclopedia v2.0.0 و مجموعة من التفاسير هفايفـ البحر أخبار الجوالات - برامج جوال - آيفون - جالاكسي - بلاك بيري - ايباد 1 06-26-10 02:02 AM
][ بلغوا عني ولو آية][ ™«مشاغب الاهلي» الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 6 02-04-09 11:24 PM
موقع بلغوا عني المنتصربالله الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 3 01-10-09 09:56 PM
بلغوا سلطان بتنفيذالقرارضدالجار؟؟؟ احمدالزهراني منتدى النادي الاهلي السعودي - النادي الملكي 6 01-16-08 11:00 PM
القرآن الكريم ( تثوير القرآن _ فضل تلاوة القرآن وحفظه _ ولقد يسرنا القرآن للذكر ) أبو حازم الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة 4 03-31-05 09:22 PM



Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by relax4h.com
جميع المواضيع المطروحة و المشاركات لا تمثل رأي إدارة المنتدى ، بل تعبر عن رأي كاتبيها
  جميع الحقوق محفوظة لشبكة الراقي الأهلاويه  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info gz  urllist ror sitemap  sitemap2  tags htmlMAP