العودة   نادي الاهلي السعودي - شبكة الراقي الأهلاوية - جماهير النادي الاهلي السعودي > المنتديات الإسلامية > الملتقى الإسلامي - طريقك إلى الجنة - على مذهب أهل السنة والجماعة > مناسك الحج و مناسك العمرة > الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان
 

الملاحظات

الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { مَن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم مِن ذنبه }


مفطرات الصوم ، ومسائل في القضاء --- ( مختصر ، وميسر ، ومفيد ).

الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-20-11, 08:35 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
icons-102 مفطرات الصوم ، ومسائل في القضاء --- ( مختصر ، وميسر ، ومفيد ).

قال الشيخ الدكتور / يوسف الأحمد وفقه الله :


مفطرات الصوم و مسائل القضاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
فالصوم : هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ؛ قال تعالى : "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"( البقرة187).

ومفطرات الصوم أنواع :

الأول : الأكل والشرب . وهو مفطر بالإجماع للآية السابقة .

المفطر الثاني : ما كان في معنى الأكل والشرب ، وهو ثلاثة أشياء :

أولاً : القطرة في الأنف ، التي يعلم أنها تصل إلى الحلق ، وهو مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم : " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً " أخرجه مسلم من حديث لقيط رضي الله عنه. فالحديث يفهم أنه لو دخل الماء من الأنف إلى الجوف فقد أفطر .

ثانياً : مما يدخل في معنى الأكل والشرب : المحاليل المغذية التي تصل إلى المعدة من طريق الفم ، أو الأنف . و كذا الإبر المغذية ؛ فإنها تقوم مقام الأكل والشرب فتأخذ حكمها ، ولذلك فإن المريض يبقى على المغذي أياماً دون أكل أو شرب ، و لا يشعر بجوع أو عطش .

ثالثاً : مما يدخل في معنى الأكل والشرب : حَقن الدم في المريض ؛ لأن الدم هو غاية الأكل والشرب فكان بمعناه .

المفطر الثالث : الجماع ، وهو مفطر بالإجماع .

المفطر الرابع : إنزال المني باختياره بمباشرة ، أو استمناء ، ونحو ذلك ؛ لأنه من الشهوة التي أمر الصائم أن يدعها كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يدع شهوته ، وأكله ، وشربه من أجلي " متفق عليه .

ومعلوم أن من فعل ذل ذلك عامداً مختاراً ، فقد أنفذ شهوته ولم يدعها .

أما الاحتلام فليس مفطراً بالإجماع .

المفطر الخامس : التقيؤ عمداً ، وهو مفطر بالإجماع .

أما من غلبه القيء فلا شيء عليه . لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض " أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح ، وقال النووي في المجموع (6/315) : " وإسناد أبي داود وغيرِه فيه إسناد الصحيح ". وصححه ابن تيمية في حقيقة الصيام .

المفطر السادس : خروج دم الحيض والنفاس ، وهو مفطر بالإجماع .

فمتى وُجد دم الحيض أو النفاس في آخر جزء من النهار فقد أفطرت ، أو كانت حائضاً فطهرت بعد طلوع الفجر لم ينعقد صومها ، و تكون مفطرة ذلك اليوم .

ومن الأدلة على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد .

يتبع بإذن الله ،،،،،،،

قصدت التقسيم تسهيلا للقراءة والحفظ .


ثانياً : أمور ليست من المفطرات . وهي :



أولاً : خروج الدم من الإنسان ، غير دم الحيض والنفاس ؛ كالتبرع بالدم ، أو إخراجه للتحليل ، أو خروجِه بسبب رعاف أو جرح ، أو بالاستحاضة ، وغيرِ ذلك .

لأن الأصل في الأشياء أنهاغير مفطرة ، إلا إذا دل الدليل على كونها مفطرة ، ولا دليل .

أما قياس خروج الدم للتبرع والتحليل وما شابه ذلك على الحجامة فغير مسلم لأمرين :

الأول : أن الفطر بالحجامة أمر تعبدي محض لا يعقل معناه على التفصيل ، وما كان كذلك فإنه لا يجري فيه القياس .

فقد قال صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " أخرجه أبوداود وغيره من حديث ثوبان رضي الله عنه وصححه جمع من الأئمة منهم الإمام أحمد والبخاري .

فمما يؤكد أن العلة تعبدية أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الحجامة مفطرة للحاجم أيضاً ، والدم لا يدخل جوف الحاجم ، ولذلك فإن من يرى التبرع بالدم مفطراً ، فإنه يجعل الفطر خاص بالمتبرع دون الطبيب أو الممرض الذي يقوم بسحب الدم .

وما ذكره بعض أهل العلم في علة الفطر في الحجامة على الحاجم والمحجوم ، فهي محاولة لمعرفة الحكمة في ذلك ولا نستطيع الجزم بما ذكروه لعدم الدليل .

ثانياً : أن قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أفطر الحاجم والمحجوم " . منسوخ بحديث ابن عباس رضي الله عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم " أخرجه البخاري . والدليل على كونه ناسخاً حديثان:

الأول : حديث أنس رضي الله عنه قال : " أول ما كرهت الحجامة للصائم : أن جعفر بن أبي طالب

احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفطر هذان ، ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعدُ في الحجامة للصائم ، وكان أنس يحتجم وهو صائم ". أخرجه الدار قطني ، وصححه ، وأقره البيهقي في السنن الكبرى ، وصححه النووي .

الثاني : حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " رخص رسول الله في القبلة للصائم ، والحجامة " أخرجه الطبراني والدار قطني ، وقال ابن حزم إسناده صحيح ، وصححه من المعاصرين

الألباني رحمه الله . والرخصة لا تكون إلا بعد العزيمة .

والقاعدة أنه إذا وجد حديثان متعارضان ، ولم يمكن الجمع بينهما ،لم يجز إعمال قواعد الترجيح بين الأدلة المتعارضة إلا إذا جهل التاريخ ، وهنا قد علمنا المتقدم من المتأخر فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم ، كيف وحديثا أنس وأبي سعيد صريحان في نسخ الفطر بالحجامة .



ثانياً : من الأمور غير المفطرة :



كثير من الوسائل العلاجية ، وقد صدر فيها قرار من مجمع الفقه الإسلامي بجدة في دورته العاشرة 1418هـ ، وأنقل هنا أكثر هذا القرار :




"
قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي ما يلي :




أولاً : الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات :

1. قطرة العين ، أو قطرة الأذن ، أو غسول الأذن ، أو قطرة الأنف ، أو بخاخ الأنف ، إذا اجتنب ما نفذ إلى الحلق .

2. الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية ، وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

3. ما يدخل المهبل من تحاميل ، أو غسول ، أو منظار .

4. إدخال المنظار ، أو اللولب ، ونحوهما إلى الرحم .

5. ما يدخل الإحليل ؛ أي مجرى البول الظاهر للذكر و الأنثى ، أو منظار ، أو دواء ، أو محلول لغسل المثانة .

6. حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، أو السواك وفرشاة الأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

7. المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .

8. غاز الأكسجين .

9. غازات التخدير ، ما لم يعط المريضُ سوائلَ مغذية .

10. ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهونات ، والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .

11. إدخال (أنبوب دقيق ) في الشرايين لتصويرِ ، أو علاجِ أوعية القلب ، أ, غيره من الأعضاء .

12. إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء ، أو إجراء عملية جراحية عليها .

13. أخذ عينات من الكبد ، أو غيره من الأعضاء ، مالم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .

14. دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .


ثانياً : ينبغي على الطبيب المسلم نصحُ المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق " .

انتهى قرار المجمع الفقهي .


والدليل على أن ما سبق ليس من المفطرات ؛ أنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما ، والأصل عدم كون الشيء مفطراً إلا إذا دل الدليل على اعتباره مفطراً ، ولا دليل .

ويلحق بما مضى وبنفس التعليل : مداواة الجروح الغائرة ، والكحل في العين .



ثالثاً : من أفطر ناسياً أو مخطئاً .


ومثال الخطأ : من ظن أن الفجر لم يطلع فأكل وهو طالع ، أو ظن أن الشمس قد غربت فأكل وهي لم تغرب . فصومه صحيح و لا شيء عليه ، على القول الراجح من أقوال العلماء .

والدليل على ذلك حديث أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ قالت : " أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ، ثم طلعت الشمس " أخرجه البخاري .

وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه حقيقةُ الصيام : أنه لم ينقل أنهم قضوا ذلك اليوم ، ولو أمروا بقضائه لنقل إلينا كما نقل فطرهم .

ودليل الناسي حديث أبي هريرة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أكل ناسياً وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " متفق عليه .


رابعاً : مسائل القضاء .


المسألة الأولى :

الحائض والنفساء يجب عليهما القضاء بالإجماع .

فعن معاذة رحمها الله قالت : " سألت عائشة رضي الله عنها فقلتُ : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟.

قالت : أحرورية أنت ؟ قلت : لست بحرورية ، ولكني أسأل .

فقالت : " كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة "أخرجه الشيخان ، واللفظ لمسلم .

وقولها : (أحرورية أنت ؟) فإنه يقال لمن اعتقد مذهب الخوارج حروري ، نسبة إلى حروراء ، وهي بلدة قرب الكوفة ، وكان أولُ اجتماع للخوارج للخروج على علي بها ، فاشتهروا بالنسبة لها .(انظر الفتح 1/502) .

المسألة الثانية :

المسافر يجوز له الفطر

ولو لم يكن عليه مشقة بالصيام ، ويجب عليه القضاء إذا أفطر ؛ لقوله تعالى : " ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " (البقرة158).

وعن حمزةَ بنِ عمروٍ الأسلمي رضي الله عنه أنه قال : " يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح ؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هي رخصة من الله ، فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه " أخرجه مسلم .

المسألة الثالثة :

من أفطر في رمضان بغير عذر فهو آثم إثماً عظيماً

وعليه التوبة إلى الله ، ويجب عليه قضاء ما أفطر على القول الراجح ، وهو قول الجمهور .

والدليل على وجوب القضاء عليه حديثان :

الأول : حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض " حديث صحيح أخرجه أبو داود وغيره كما سبق.

الثاني : قوله عليه الصلاة والسلام للمجامع في نهار رمضان بعد أن ذكر له الكفارة : " وصم يوماً واستغفر الله " وفي رواية : " وصم يوماً مكانه " أخرجه مالك وأبوداود وابن ماجة وقال النووي في المجموع : " إسناد رواية أبي داود هذه جيد " . وصححه من المعاصرين أحمد شاكر في شرح

المسند (6/147) والألباني في الإرواء (4/90) .رحمهم الله



المسألة الرابعة :

إذا كان الفطر متعمَّداً بالجماع فيجب مع القضاء الكفارة

وهي عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين .


المسألة الخامسة :

المريض الذي يشق عليه الصوم بسبب المرض ، أو يحتاج إلى تناول علاج

فإنه يجوز لـه أن يفطر ، بل قد يجب إذا ترتب على صيامه إلحاق ضرر به ، ويقضي ما أفطر ؛ لقولـه تعالى : " ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ".

ومثله في الحكم الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما فإنهما مريضتان ، أو في حكم المريض .


المسألة السادسة في مسائل القضاء :

العاجز عن الصيام
.

والعجز نوعان :

النوع الأول :
عجز ( مؤقت )وهو الذي يرجى ذهابه ؛ كمن أصيب بمرض لا يستطيع معه الصيام لمدة سنتين أو ثلاث أو أربع ، وبعد ذلك يغلب على الظن شفاؤه و قدرته على الصيام ، وهذا الذي يسميه الفقهاء بالمريض الذي يرجى برؤه ، فهذا لا يجب عليه الصيام ، ويجب عليه القضاء إذا شُفي من مرضه ، ولو كان ذلك بعد عدة سنوات ، فحكمه حكم المريض .

النوع الثاني :
عجز (دائم) وهو الذي لا يرجى ذهابه ؛ كالشيخ الكبير ، والمريض مرضاً لا يرجى برؤه كمن يحتاج إلى أخذ علاج في النهار طيلة حياته . فهذا لا يجب عليه الصوم ، ولا يستطيع القضاء ، وإنما يجب عليه : أن يطعم مكان كل يوم مسكيناً .

فعن عطاء رحمه الله سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ : " وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين " قال ابن عباس : " ليست بمنسوخة ، هو الشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكيناً " أخرجه البخاري .

المسألة السابعة :

الشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة إذا بلغا الهذيان وعدم التمييز :

لا يجب عليهما الصيام ، ولا الإطعام لسقوط التكليف .







--
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 07-20-11, 08:36 PM
الصورة الرمزية نسايم شرق
نسايم شرق نسايم شرق غير متواجد حالياً
كاتبة مميزة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: | ● جآآآآر آلقمر ● |
المشاركات: 5,757
قوة السمعة: 1
نسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really niceنسايم شرق is just really nice
رد: مفطرات الصوم ، ومسائل في القضاء --- ( مختصر ، وميسر ، ومفيد ).

من فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

(155) س سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: قطرة العين والأنف والاكتحال والقطرة في الأذن هل تفطر الصائم؟

فأجاب فضيلته بقوله: جوابنا على هذا أن نقول: قطرة الأنف إذا وصلت إلى المعدة فإنها تفطر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث لقيط بن صبرة: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» فلا يجوز للصائم أن يقطر في أنفه ما يصل إلى معدته، وأما ما لا يصل إلى ذلك من قطرة الأنف فإنها لا تفطر .

وأما قطرة العين ومثلها أيضاً الاكتحال وكذلك القطرة في الأذن فإنها لا تفطر الصائم، لأنها ليست منصوصاً عليها، ولا بمعنى المنصوص عليه، والعين ليست منفذاً للأكل والشرب، وكذلك الأذن فهي كغيرها من مسام الجسد، وقال أهل العلم: لو لطخ الإنسان قدميه ووجد طعمه في حلقه لم يفطره ذلك، لأن ذلك ليس منفذاً، وعليه فإذا اكتحل، أو قطر في عينه، أو قطر في أذنه لا يفطر بذلك ولو وجد طعمه في حلقه، ومثل هذا لو تدهن بدهن للعلاج، أو لغير العلاج فإنه لا يضره، وكذلك لو كان عنده ضيق تنفس فاستعمل هذا الغاز الذي يبخ في الفم لأجل تسهيل التنفس عليه فإنه لا يفطر، لأن ذلك لا يصل إلى المعدة، فليس أكلاً ولا شرباً، والله أعلم.

--

قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي وفقه الله :

[الحديث الثالث والعشرون]
وقد جاء في هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رخص في الاكتحال للصائم عند الإمام الترمذي عليه رحمة الله تعالى في سننه من حديث أنس بن مالك أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل أيكتحل الصائم ؟ قال "نعم" وهذا الحديث منكر أيضا ففي إسناده أبو العاتكة وهو طريب بن سلمان وهو ضعيف. وقد روى الترمذي أيضا من حديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده ولا يصح أيضا فمحمد بن عبيد الله منكر الحديث كما قال ذلك أبو حاتم وغيره.


وعليه فلا يثبت في النهي ولا بالأمر بالاكتحال في نهار رمضان شيء ويبقى الأمر على أصله إن نفذ إلى الجوف فإنه يكون مفطرا.


من أكل يظنه ليلاً فبان نهاراً فسد صومه على المشهور في المذاهب الأربعة؛ إذ نفي الإثم لا يلزم منه سقوط القضاء، وهو أيضاً قول ابن عباس ومعاوية وسعيد بن جبير والزهري وسفيان الثوري.

وذهب شيخ الإسلام إلى أنه يتم صومه ولا قضاء عليه، وهو قول الظاهرية، وإسحاق بن راهويه، وحكي عن عطاء وعروة بن الزبير والحسن البصري ومجاهد.

ويؤيد قول الجمهور ما يلي:
1- عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس. قيل لهشام بن عروة: فأُمِروا بالقضاء؟ قال: بُدٌّ من قضاء. البخاري.

فإن قيل: جاء عن هشام أنه قال: لا أدري أقضوا أم لا؟

فالجواب: أن الرواية الأولى أشهر، وعليها الأكثر..قال العيني: (وفي رواية الأكثرين: بد من قضاء).

وإن قيل: قال ابن خزيمة -رحمه الله- في صحيحه: (ليس في هذا الخبر أنهم أمروا بالقضاء. و هذا من قول هشام : "بد من ذلك" لا في الخبر. و لا يبين عندي أن عليهم القضاء).
وقال ابن تيمية رحمه الله: (فلو أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل عن فطرهم، فلما لم ينقل ذلك دل على أنه لم يأمرهم به).

فالجواب عما قالوه: أنه على فرض أن قول هشام هذا هو محض اجتهاد، وهو وارد، إلا أن عدم النقل لا يعني نقل العدم. والأصل هنا بدليل الوضع: القضاء، ولا عبرة بالظن البيِّـن خطـؤه..

ولبيان عدم صحة استدلال المسقطين للقضاء بهذا الدليل.. نقول كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (حديث أسماء لا يحفظ فيه إثبات القضاء ولا نفيــه، وقد اختلف في هذه المسألة).

2-عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أفطر في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس، فقال عمر: الخَطْب يسير، وقد اجتهدنا. مالك في الموطأ.

قال مالك والشافعي: الخطب يسير – يعني قضاء يوم مكانه. وقد رواه حنظلة قال: كنت عند عمر -رضي الله عنه- في رمضان فأفطر وأفطر الناس، فصعد المؤذن ليؤذن، فقال: أيها الناس، هذه الشمس لم تغرب، فقال عمر: من كان أفطر فليصم يوماً مكانه. البيهقي وغيره.

وقال العيني: وعن عمر بن الخطاب روايتان في القضاء، وعن عمر أنه قال: من أكل فليقض يوماً مكانه. رواه الأثرم.
وذكر ابن بطال في شرحه على البخاري أن الرواية بالقضاء عن عمر جاءت من رواية أهل الحجاز وأهل العراق.

وأما ما أخرجه عبدالرزاق من أن عمر قال: والله لا نقضيه، والله ما تجانفنا لإثم. فقد قال البيهقي:
(وكان يعقوب بن سفيان الفارسي يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة ويعدها مما خولف فيه، وزيد ثقة إلا أن الخطأ غير مأمون).

ورجح البيهقي اللفظ الذي جاء عن عمر: (الخطب يسير، نقضي يوماً).
وقال: (وفي تظاهر هذه الروايات عن عمر رضي الله عنه في القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء).

ولكنَّ ابن القيم -رحمه الله- رد كلام البيهقي -رحمه الله- بقوله: (وفيما قاله نظر ،فإن الرواية لم تتظاهر عن عمر بالقضاء ، وإنما جاءت من رواية علي بن حنظلة عن أبيه، وكان أبوه صديقا لعمر، فذكر القصة وقال فيها : " من كان أفطر فليصم يوما مكانه " ولم أر الأمر بالقضاء صريحا إلا في هذه الرواية.
وأما رواية مالك فليس فيها ذكر للقضاء ولا لعدمه، فتعارضت رواية حنظلة ورواية زيد بن وهب ، وتفضلها رواية زيد بن وهب بقدر ما بين حنظلة وبينه من الفضل .
وقد روى البيهقي بإسناد فيه نظر عن صهيب : أنه أمر أصحابه بالقضاء في قصة جرت لهم مثل هذه . فلو قدر تعارض الآثار عن عمر لكان القياس يقتضي سقوط القضاء ،لأن الجهل ببقاء اليوم كنسيان نفس الصوم ،ولو أكل نسيا لصومه لم يجب عليه قضاؤه والشريعة لم تفرق بين الجاهل والناسي ،فإن كل واحد منهما قد فعل ما يعتقد جوازه وأخطأ في فعله ،وقد استويا في أكثر الأحكام وفي رفع الآثار، فما الموجب للفرق بينهما في هذا الموضع ؟
وقد جعل أصحاب الشافعي وغيرهم الجاهل المخطئ أولى بالعذر من الناسي في مواضع متعددة . وقد يقال إنه في صورة الصوم أعذر منه ، فإنه مأمور بتعجيل الفطر استحبابا ،فقد بادر إلى أداء ما أمر به واستحبه له الشارع فكيف يفسد صومه ؟ وفساد صوم الناسي أولى منه ،لأن فعله غير مأذون له فيه ،بل غايته أنه عفو ،فهو دون المخطئ الجاهل في العذر).

وابن تيمية -رحمه الله- يقول عن عدم القضاء: (وهو الثابت عن عمر، وقال به طائفة من السلف والخلف).

فدل على الاختلاف على عمر، وإن كانت الرواية الأشهر عنه: القضاء.

3- القياس على ما إذا غُمَّ الهلال فأفطرواْ، ثم تبين لهم أنه أول أيام رمضان، أن عليهم القضاء، وحكي اتفاقاً.

4- أنه لا يشبه الناسي؛ إذ كان بإمكانه التحرز بأن يمسك إلى أن يعلم، فأصبح مفطراً بفعله ولم يسقط عنه القضاء.

قال ابن القيم في "تهذيب السنن": (ولو قد تعارض الآثار عن عمر لكان القياس يقتضي سقوط القضاء؛ لأن الجهل ببقاء اليوم كنسيان نفس الصوم، ولو أكل ناسياً لصومه لم يجب عليه قضاؤه، والشريعة لم تفرق بين الجاهل والناسي؛ فإن كل واحد منهما فعل ما يعتقد جوازه وأخطأ في فعله، فهذا أطعمه الله وسقاه بالنسيان، وهذا أطعمه الله وسقاه بإخفاء النهار).

قلت: هذا القياس على الناسي هو قياس مع الفارق كما بينا؛ فمسألتنا ليست في جاهلٍ بالحــكم، بل جاهلٍ بالزمن قادر على التحرز.

5- أن ما استدل به المسقطون للقضاء من عمومات دالة على نفي الإثم والمؤاخذة.. كقول الله تعالى: { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا }، وحديث: ( رُفِع عن أمتي الخطأ والنسيان ) لا تنهض للدلالة على إسقاط القضاء.

ولا شك أن المخطئ تلحقه غرامات المتلفات وتلزمه الكفارات في الشرع، فقاتل الخطأ تلزمه الكفارة مثلاً..

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في "جامع العلوم والحِكَم":

(الخطأ: هو أن يقصد بفعله شيئاً، فيصادف فعله غير ما قصده، مثل أن يقصد قتل كافر فيصادف قتله مسلماً.
والنسيان: أن يكون ذاكراً لشيء، فينساه عند الفعل.

وكلاهما معفو عنه، يعني: أنه لا إثــم فيه، ولكن رفع الإثم لا ينافي أن يترتب على نسيانه حكم، كما أن من نسي الوضوء ولو ظاناً أنه متطهر، فلا إثم عليه بذلك، ثم إن تبين له أنه كان قد صلى محدِثاً فإن عليه الإعادة..)

إلى أن قال: (ولو ترك الصلاة ناسياً ثم ذكر فإن عليه القضاء)

وذكر فروعاً في النسيان حصل الخلاف في لزوم الحكم فيها، ومنها:
ترك التسمية على الوضوء نسياناً لو قلنا بوجوبها،
وترك التسمية على الذبيحة نسياناً،
ولو صلى حاملاً نجاسة لا يعفى عنها ناسياً ثم علم بها هل تلزمه الإعادة؟،
ولو أكل في صيامه ناسياً أو جامع ناسياً هل يبطل صيامه؟،
ولو حلف لا يفعل شيئاً ثم فعله ناسياً هل يحنث؟،

إلى أن قال: (ولو قتل مؤمناً خطأً فإن عليه الكفارة والدية بنص الكتاب، وكذا لو أتلف مال غيره خطأ يظنه أنهمال نفسه)

ثم قال : ( والأظهر -والله أعلم- أن الناسي والمخطئ إنما عفي عنهما بمعنى رفع الإثم عنهما؛ لأن الإثم مرتب على المقاصد والنيات، والناسي والمخطئ لا قصد لهما فلا إثم عليهما. وأما رفع الأحكام عنهمـا فليس مراداً من هذه النصوص فيحتاج في ثبوتها ونفيها إلى دليل آخــر ).


6- لهذه المسألة نظائر جاء بها الشرع؛ فلو اجتهد فصلى المغرب، فبان أن الشمس لم تغرب لزمته الإعادة، فكذلك هنا، بعلة أنها عبادة على البدن مؤقتة بزمان يصل إليه يقيناً، والشرع لا يفرق بين متماثلين.

وأما ما استدل به القائلون بعدم لزوم القضاء من حديث فرض عاشوراء؛ فيجاب عنه بأحد وجهين:

الأول: أنه لا دليل فيه على أن لا قضاء.. بل غاية ما فيه الإمساك بقية اليوم.
الثاني: أن صوم عاشوراء لم يفرَض إلا في ذلك الوقت من النهار، وفرقٌ بين ما فُرِض في الوقت وبين ما كان مفروضاً من قبل؛ إذ الذمة لم تشغَل بشيء بعد، وفطرهم إنما كان قبل الوجوب، فلا قضاء.

فالأول لا يلزم القضاء لأن ما قبل الأمر لا مطالبة به ولا تشتغل به الذمة، وهو في الحكم كحال الكافر إذا أسلم والصغير إذا بلغ في نهار يوم من رمضان على الراجح. انظر: بيان مشكل الآثار للطحاوي.

7- أن هذا دَين وحق لله تعالى، والأصل فيه أن يُقضَى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (فدَينُ الله أحق أن يقضَى)

*تنبيه :
مسألة : من أكل شاكاً في طلوع الفجر فلا شيء عليه ، ومن أكل شاكاً في غروب الشمس فسد صومه؛ لأن الأصل بقاء النهار فلا يجوز له أن يأكل حتى يتيقن غروبها أو يغلب على ظنه، والفرق بين هذه والتي قبلها: أن هذه قد دام الشك فيها، ولم يتبين له الحال بعد ذلك، على أن فيها خلافاً بين أهل العلم. والله أعلم.













0
__________________
|

تابعوني على تويتر



رد مع اقتباس

  #3  
قديم 07-20-11, 09:51 PM
الصورة الرمزية شبابيهـ ذووق
شبابيهـ ذووق شبابيهـ ذووق غير متواجد حالياً
راقي متابع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 19
قوة السمعة: 1
شبابيهـ ذووق will become famous soon enoughشبابيهـ ذووق will become famous soon enough
رد: مفطرات الصوم ، ومسائل في القضاء --- ( مختصر ، وميسر ، ومفيد ).

جزاك الله خير


ويعطيك العافيه
__________________
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 07-21-11, 03:50 AM
الصورة الرمزية عبيط الرياض
عبيط الرياض عبيط الرياض غير متواجد حالياً
راقي مثابر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 170
قوة السمعة: 1
عبيط الرياض will become famous soon enoughعبيط الرياض will become famous soon enough
رد: مفطرات الصوم ، ومسائل في القضاء --- ( مختصر ، وميسر ، ومفيد ).

شكرا علي الموضوع
__________________
يلب الاهلي
رد مع اقتباس

إضافة رد

 
مواقع النشر (المفضلة)
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مختصر, مفطرات, الصوم, القضاء, وميسر, ومسائل, ومفيد

 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: مفطرات الصوم ، ومسائل في القضاء --- ( مختصر ، وميسر ، ومفيد ).
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صيام رمضان .. أحكام ومسائل الراقي الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان 12 09-01-07 05:57 AM
مفطرات الصوم و مسائل القضاء الأسمراني الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان 5 09-01-07 05:55 AM
مفطرات الصوم و مسائل القضاء برعم أهلاوي الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان 1 10-20-05 07:49 PM
مفطرات الصوم و مسائل القضاء الراقي الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان 2 10-29-04 08:20 PM
مفطرات الصوم و مسائل القضاء الراقي الخيمة الرمضانية - سباق نحو الجنان 2 10-26-04 05:27 PM



Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by relax4h.com
جميع المواضيع المطروحة و المشاركات لا تمثل رأي إدارة المنتدى ، بل تعبر عن رأي كاتبيها
  جميع الحقوق محفوظة لشبكة الراقي الأهلاويه  

RSS RSS 2.0 XML MAP html  PHP  info gz  urllist ror sitemap  sitemap2  tags htmlMAP